العنوان: وجدت ساعة
رقم المقالة: 123
صاحب المقالة: عبير الطاهر
جَلَسَتْ سُعادُ على دَرَجَاتِ السلَّم، تُفَكِّر في طريقةٍ لإِقناعِ أُمِّها بِشِراءِ سَاعَةٍ لَهَا. ثُمَّ خَبطت على رِجْلِها وقَالَتْ: (( مُعظمُ الأَولادِ الكبار يلبَسونَ ساعاتٍ، وأَنا الآنَ كبيرة، لقد وَعَدَتْني أُمي بشراءِ ساعةٍ لي حِيْنَما أُتقِنُ قِرَاءةَ الوقت، لكن هذا معناهُ أَنْ أَنتظِرَ طويلاً وأَنا لا أُحِبُّ الانتِظَارَ ) ).
ثُمَّ نَظَرَتْ سُعادُ إلى يدِهَا الخاليةِ فَرَفَعَتْها إلى فَمِها وعَضَّتْها بِقُوَّةٍ، وحينما رَأَت الدَّائرةَ المرسُومَةَ عَلَيْها ابتَسَمَتْ وَقَالت: (( هِه، لقد حَصَلتُ على سَاعَتِي! ) ).
قَرَّرَتْ سُعادُ الذَّهابَ للَّعِبِ مع صَدِيْقَتِها نُور، وبينما هي تَمْشِي، رَأَتْ على الأَرْضِ شيئًا يَلْمَعُ.
(( سَاعَة! سَاعَة فَخْمَة! فَخْمَة جدًّا هل من المَعْقولِ أن يَتَحَقَّقَ حُلُمِي بهذِهِ السُّرعَة! ) ).
لَبِسَت سُعَادُ السَّاعةَ، وعادَتْ راكضةً إلى البيتِ.
كانَ حَمْزَة يَلعبُ على الدَّرَّاجةِ حِيْنَمَا شاهدَ سُعَادَ وهي تَرْكُضُ.
(( سُعادُ، ما بِكِ؟ لماذا تَرْكُضينَ؟ ) ).
(( انْظُرْ، انْظُرْ ماذا وجدتُ على الأَرض ) )!
(( أَنتِ مَحْظُوظَةٌ، إِنّها ساعةٌ فخمةٌ! مِن الآنَ فصاعدًا سأَظلُّ أَنظُرُ إلى الأَرْضِ، رُبَّما يُحالِفُني الحَظُّ مِثْلَكِ ) ).
ضَحِكَتْ سُعادُ وقالت: (( رُبَّما ) ).
(( أُمِّي ) ). صاحَتْ سُعادُ. (( انظُرِي مَاذَا وَجَدتُ! ) ).
(( نَعَم، وماذا وَجَدْتِ هَذهِ المَرَّةَ ) )؟ سأَلَتْ أُمُّها.
(( لقد وجدتُ سَاعَةً، سَاعَةً جميلةً جِدًّا. انْظُرِي.. أَلَسْتُ مَحْظُوظَةً؟ لقد أَصْبَحَ عِنْدِي أَجْمَلُ سَاعَة ) ).