العنوان: مفهوم الثقافة الإسلامية
رقم المقالة: 965
صاحب المقالة: د. ناصر بن عبدالرحمن اليحيى
نشأ مصطلح الثقافة الإسلامية في العصر الحديث، ومر بتطورات فرضت واقعها على المفهوم. هذا الواقع أنتج اتجاهات؛ كل واحد منها صاغ مفهوما يعكس تصوره للثقافة الإسلامية. ومن أوائل من كتب في هذا الموضوع د.رجب سعيد شهوان في كتاب بعنوان"دراسات في الثقافة الإسلامية"، وقد حاول هو ومن شاركه في التأليف التنظير لمفهوم الثقافة الإسلامية بطريقة أقرب إلى التجريدية منها إلى الواقعية من الناحية الإجرائية التي انطلقوا منها في تعريف الثقافة الإسلامية، فعلى سبيل المثال قاموا باستنباط ثلاثة اتجاهات لواقع الثقافة الإسلامية وهذا شيء جيد، ولكن يلحظ أن تعريف الثقافة الإسلامية لكل اتجاه لم يصدر عن أصحاب الاتجاه نفسه، بل يبدو من تشابه صياغة التعريفات في كل الاتجاهات أن واضعه واحد أو مجموعة، حاولت أن تتمثل كل اتجاه، وتضع له تعريفا، والمنهج العلمي يقتضي أن يضع التعريف المتخصص في الفن نفسه، المدرك لجوهره، والملم بأبعاده وموضوعاته...الخ؛ حتى يخرج التعريف جامعا مانعا؛ لذا أجد أن بعض التعريفات لم ترق إلى المستوى الذي يعرف بالاتجاه تعريفاً دقيقاً.
الاتجاهات في تعريف الثقافة الإسلامية [2] :
ذكر د. رجب سعيد شهوان ثلاثة اتجاهات في تعريف الثقافة الإسلامية وهي:
الاتجاه الأول: يرى أن الثقافة الإسلامية مصطلح يعبر عن حياة الأمة الإسلامية، وهويتها الدينية والحضارية، وقد عرفت الثقافة الإسلامية على هذا الأساس بأنها:"معرفة مقومات الأمة الإسلامية العامة، بتفاعلاتها في الماضي والحاضر؛ من دين، ولغة، وتاريخ، وحضارة، وقيم، وأهداف مشتركة".