العنوان: وقفات مع قضايا المرأة المعاصرة (4/4)
رقم المقالة: 793
صاحب المقالة: أسماء عبدالرازق
وقفات مع سيداو:
يعرف التمييز -بين الرجال والنساء- في اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو [1] ) بأنه:"أي تفرقة، أو استبعاد، أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه توهين، أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين، أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية، وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل" [2] . ثم فصلت الاتفاقية في كيفية التسوية بين الجنسين في الميادين السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والصحية. والملاحظ أن هذه الاتفاقية خالفت الشرع في أمور عدة منها [3] :
الاتفاقية قائمة على المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية والقانونية وغيرها. وهذا مبدأ تأباه الشريعة، وترفضه الفطرة السليمة، لأن الله تعالى يقول: (وليس الذكر كالأنثى) ، [آل عمران:36] . والمساواة بين المختلفين في مواضع الاختلاف ظلم لأحد الطرفين، والتمييز الإيجابي بين الرجل والمرأة الذي ينتهجه الإسلام يحفظ حقوق الأفراد، ويراعي مصلحة المجتمع.
الاتفاقية تجللها روح الرأسمالية التي لا تنظر إلا إلى الفرد، ولا تعبأ إلا بحاجاته المادية، وذلك واضح في اعتبار المرأة كياناً مستقلاً، لا ركناً في الأسرة ولبنة في المجتمع.