فهرس الكتاب

الصفحة 16413 من 19127

العنوان: محاربة اللغة العربية

رقم المقالة: 539

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله رب العالمين؛ جعلنا من أمة الأميين، وأرسل إلينا خاتم المرسلين، وأنزل عليه كتابه الكريم، بلسان عربي مبين. نحمده على ما هدانا واجتبانا، ونشكره على ما أولانا وأعطانا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ ابتلى عباده بالرسل، وابتلى الرسل بعباده، فمنهم من آمن، ومنهم من حقت عليه الضلالة. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ علمه ربه عز وجل فأحسن تعليمه، وأدبه فأحسن تأديبه، آتاه جوامع الكلام، وأعطاه معاقد البيان، وبعثه ليتمم مكارم الأخلاق، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وراقبوه في كل أحوالكم وأحيانكم {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} [البقرة:48]

أيها الناس: لكل أمة من الأمم شعائرها ومناسكها التي تنسكها، وتتمسك بها، وتدعو إليها {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة:48] وفي آية أخرى {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} [الحج:67] .

ولسان القوم هو وسيلة الخطاب بينهم، ولغتهم هي وعاء منسكهم وشعيرتهم ودينهم، وكل قوم يفاخرون بلسانهم، ويدعون إلى لغتهم.

وقد أنعم الله تعالى على أمة العرب بأفصح لسان، وأقوى بيان، ثم كان تاج ذلك وتتمته: بعثة أفصح البشر عليه الصلاة والسلام منهم، ونزول كلام الله تعالى بلسانهم {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء:192-195] وقال النبي عليه الصلاة والسلام: (بعثت بجوامع الكلم) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت