العنوان: هكذا يمارسون المتعة...
رقم المقالة: 1665
صاحب المقالة: حامد الإدريسي
لعلَّ كثيرًا من المشتغلين بموضوع التشيع يعرفون أن الشيعةَ يعتقدون بالمتعة، ولكنَّ الكثير منهم، لا يتصورون طبيعةَ هذه العَلاقة وصورتَها في المجتمعات الشيعية القديمة والمعاصرة، لذا فإن هذا الموضوع يناقشُ الظاهرةَ؛ ليس من الجهة العقدية فقط، وإنما يعرِّج على الظاهرة من خلال جوانبها الاجتماعية، بحيث يعطي تصورًا عمليًا عن هذه العقيدة الماجنة...
إن الصورة التي يعرضها الفكرُ الشيعي عن زواج المتعة تجعلُ منه علاقةً جنسية محضة، تربط رجلاً بامرأة، دون أن تكفل لها أيَّ حق من الحقوق التي يكفلها لها الزواجُ، كالإرث والسكنى والنفقة، وتجعل المرأة وسيلة مجردة للمتعة وقضاء الوطر، تنال بذلك قدرًا من المال أسموه مهرًا.
وليس لهذا الزواج شرطٌ سوى صيغة العقد، وذكر المهر والمدة، وصورتُه: أن يلقى رجلٌ امرأةً فيعرض عليها التمتع، ويذكر الصيغة بأن يقول لها: أريد التمتع بك، وتقول: متعتك بنفسي، أو نحوها، ويتفقان على المهر، ويحددان المدة ولو يومًا واحدًا.
وهذه صورة دينية للزنى الصريح، ودعوة مباشرة إلى الفساد، ونشر عريض للفاحشة، بل نص علماؤهم -ومنهم الخميني في كتابه"تحرير الوسيلة"- على جواز التمتع حتى بالزانية العاهرة المحترفة للزنى؛ قال: (( يجوز التمتع بالزانية على كراهية، خصوصًا لو كانت من العواهر والمشهورات بالزنى ) ) [1] ، وماذا تريد هذه العاهرة غير ما تكسبه من الدراهم، سواء أكان الموردُ من متعة أم من زنى؟، فالفرق بين الذي قصَدَها للزنى والذي قصَدَها للمتعة هو الصيغة، فهذا يذكر المتعة، وهذا لا يذكرها!!! وهذا له الويل والثبور، وهذا له الأجر والحبور!!