العنوان:"زواج المسيار"ومثلث الرعب!!
رقم المقالة: 1766
صاحب المقالة: تحقيق: سحر فؤاد أحمد
أصبح"المسيار"موضوعًا لحوارات ونقاشات إعلامية واجتماعية؛ لاسيما في منطقة الخليج، وبالتحديد في السعودية؛ حيث بدأ هناك في منطقة القصيم- على يد وسيط- زواج رجل يُدعى:"فهد الغنيم"الذي حصل على فتوى من الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - تجيز هذا النوع من الزواج.
"المسيار"له صور مشابهة في الماضي، فقد كان يسمى بالزواج السري أو الخفي، ويسمى كذلك"زواج الخميس"؛ حيث يذهب الزوج إلى هذه الزوجة في وقت الخميس، وبقية الأيام يقضيها عند زوجته الأولى،كما كان يسمى بزواج"الملفا"؛ حيث كان التجار يلجؤون إليه في أيام الترحال والسفر، فكان التاجر يتزوج وعند رحيله يترك زوجته عند أهلها ينفقون عليها، ولا يحدد لهم موعد الرجوع، وربما يرزق أولادًا منها.
التناول الإعلامي لزواج المسيار اهتم أغلبه بالإثارة، لاعتبارات النشر والتوزيع - لا سيما المطبوعات العلمانية - مما جعل المسيار ظاهرة إعلامية أكثر منها ظاهرة اجتماعية تتطلب معاييرَ مختلفة ومعالجة أهدأ وتحليلاً أعمق.
والمسيار زواج تام الشروط منتفي الموانع، يتم بين رجل وامرأة، يدرك كل منهما حاجة الآخر للبقاء مع أسرته، ويرضَى كل من الطرفين بجزء محدود من وجود الآخر معه، فمن جانب المرأة: قد تكون الفتاة وحيدة أبويها، ويُصِرَّان على عدم فراقها، وقد يكون لا خادم لهما غيرها، وقد يكون لديها بعض الموانع الصحية، أو غيرها من العوارض التي لا تؤهلها لتحمُّل مسؤولية بيت وأطفال وحدها، وقد تكون ذات أسرة وأطفال من زوج توفي - أو طلقت - والصغار لا يزالون بحاجة إلى وجودها بجانبهم في منزلهم... والكثير من الأسباب التي لا تُحصى.