فهرس الكتاب

الصفحة 12256 من 19127

وأما من جانب الرجل: فربما تكون الأسباب أكثر، فقد يرغب في الزواج بهذه الطريقة إلى أن تنْفَرِجَ الأزمة وتتهيأ الظروف لانتقال الزوجة معه إلى سكنه، فالزوج لا يأتي يوميًّا إلى البيت فهو يأتي وَقْتَمَا يريد، وربما تكون لديه زوجة أولى؛ والثانية التي تزوجها مسيارًا ليس لها حق مثل الأولى - يعني ليلة وليلة - وإنما ترضى بأن يأتيها مرة في الأسبوع أو مرة كل يومين أو ثلاثة بحسب ما يشتهي هو، أو بحسب ما يتيسر له - وربما يكون الرجل عنده زوجة وأولاد، ولا يستطيع أن يفتح بيتًا ثانيًا، فيجد في المسيار حلاً، وتتوافق رغبته مع رغبة نساء يردن ولو بعض زوج.

لقد أثار المتحفظون على"المسيار"اعتراضات وجيهة، تدور حول مدى استحقاقه لهذا الحجم من الاهتمام الإعلامي الصاخب، ودعوا إلى ضرورة دراسته وتقويمه بعيدًا عن صخب الإعلام، فما دام الموضوع شرعيًّا اجتماعيًّا؛ فيجب إذن أن يعالجه مختصون من هذين الحقلين، فإذا أردنا الحكم الشرعي للمسيار، فسبيلنا إلى ذلك العلماء، وإذا قصدنا تَعَرُّف الفعالية الاجتماعية لهذا الحل"المسيار"؛ فعلينا أن نسأل المستهدفين منه.

مثلث الرعب

الحديث عن زواج المسيار لا يمكن أن يتمَّ بمعزل عن أسباب ظهوره وظروف نشأته، فالمجتمعات العربية تعيش أزمة مشكلات: الطلاق، والعنوسة، والتَّرَمُّل، بوطأتها الشديدة وآثارها المدمرة، ففي استطلاع للرأي أجرته مجلة الأسرة على 363 فتاة من المملكة العربية السعودية رأت 46.6% منهنَّ أنَّ سبب ظهور زواج المسيار هو عنوسة المرأة أو طلاقها أو حاجتها إلى أطفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت