فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والعنوسة تختلف معالمها من بلد إلى آخر، ففي السعودية يطلقون على الفتاة"عانسًا"إذا بلغتِ الخامسةَ والعشرين ولم تتزوَّج، وفي مصر نَجِدُ أنَّ الجهاز المركزي للتعبئة العامَّة والإحصاء يعتبر من تَجَاوَزَ الخامِسَةَ والثلاثين من الشباب، ومن تجَاوَزَتِ الثلاثين من الفتيات بلا زواج"عوانس"، وبهذا المعيار يندرجُ ثُلُثُ شباب مصر تحت هذه الفئة، وعدم توافر الأرقام في بقية المجتمعات لا يعني أنَّ المشكلة مفتعلة، فهي واقع محسوس ومؤلم في آن واحد.
أمَّا الطلاق فهو أحد أهم العوامل المهددة للأسرة العربية حيث تشير الإحصائيات إلى ارتفاع نسبة الطلاق في دول الخليج؛ حيث بلغتْ في البحرين 21% وفي الإمارات 37% ووصلت هذه النسبة في السعودية والكويت وقطر إلى 38%، أما في المغرب فقد بلغت نسبة الطلاق إلى 30%. وفي مصر وصل إجمالي حالات الطلاق إلى 12% من حالات الزواج ترتفع إلى33% في مدينة القاهرة، وجدير بالذكر أنَّ 40% من المطلقات لم يتجاوز عمرهن 25 سنة، بل إن 67% من حالات الطلاق في الكويت تَقَعُ قبل مرور 5 سنوات من عمر الزواج.
غياب العائل ووجود الأرامل والأيتام أضاف بعدًا ثالثًا إلى مشكلتي الطلاق والعنوسة، كدوافع الرجال إلى"زواج المسيار". فهذا النوع من الزواج طُرِح بوصفه أحد وسائل معالجة هذا الثالوث.
في الإمارات مَثَلاً تَبَيَّن أنَّ زَوَاجَ المِسيار ربما يساهم في حل بعض المشكلات المتعلقة بالزواج، فوفقًا لدراسة رسمية نُشرت في الإمارات حديثًا فإن عدد العوانس قد وصل إلى 68%، من عدد الفتيات أي أنَّ في كل بيت إماراتي فتاة عانسًا، ووفقًا لأبحاث أجراها مكتب صندوق الزواج بالإمارات، فإنَّ نسبة المواطنين في الإمارات لا تتعدى 25%؛ ولذلك تضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الاعتراف بزواج المسيار، بالسماح بتسجيل عقود زواج المسيار في المحكمة، وفق شروط معينة، ينبغي للزوج والزوجة الالتزام بها.