العنوان: الطريق إلى الإبداع
رقم المقالة: 1922
صاحب المقالة: محمد سعيد مرسي
• الإبداع.. ما هو؟
• معوقات الإبداع.
الإبداع... ما هو؟
هو النظر للمألوف بطريقة غير مألوفة بمزيج مِنَ الخيال والتفكير العلميّ المَرِن، لحلِّ مشكلة أو لتطوير فكرة قديمة، أو لإيجاد فكرة جديدة يَنتج عنها إنتاج متميِّز، غيرُ شائع، يمكِنُ تطبيقُه واستعمالُه.
والإبداع يأتِي بأفكارٍ جديدة، يمكن بها تطوير العمل، وليس بالضرورة أن تكون هناك مشكلة قائمة ليَحُلَّها التفكير الإبداعيّ؛ بل ربَّما يكون الإبداع أحيانًا سببًا في حدوث بعض المشكلات، خُصوصًا أنه يعتمد على إيجاد أو تطوير أفكار، أو أعمال غيرِ مألوفة.
والإبداع نصفان: وِراثيّ ومكتسَب، وليس مِنَ الضروريِّ أن يكون المبدِع ابنًا لمبدِع، والواقِع يؤكد ذلك؛ بل إن الجانب المكتسَب هو الأهم في العملية الإبداعيَّة.
تلعب الأسرة دَورًا خطيرًا في حياة الطفل وشخصيته ومستقبله، فهي إمَّا أن تُسهِمَ في تنمية شخصية الطفل وتطوُّرِها، وتُكْسِبَها اتجاهًا، وقِيَمًا إيجابيَّةً، ومُيولاً علمية مِن خلال ما سنتحدث عنه مِن وسائل، أو تُسهِم في طَمْس شخصية الطفل، وتحطيمها مِن خلال سَلْبيَّتِها، وعدم تقديرها لمواهب طفلها، وإهمالها وعدم اعترافها بقدراته المُبْدعة المُتميِّزة.
إنَّ الاهتمام بالطفل منذ نعومة أظفاره، وتربيتَه على الإبداع والتفكير الابتكاريّ لَهُو أمْرٌ مهم جدًّا.
وبرغم أنَّ كثيرًا مِنَ الصفات يرثها الطفل، وتؤثِّر في سُلوكه وتفكيره ونفسيته، إلاَّ أنَّ الدراساتِ وأبحاثَ عُلماء الطبّ والنفس، أثْبَتَت أنَّ هناك صفاتٍ عديدةً يكْتَسِبُها الإنسان منَ البيئة التي يتواجَدُ فيها.