العنوان: التحذير من إطلاق اللسان
رقم المقالة: 768
صاحب المقالة: سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الحمد لله الذي خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل الوريد {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء شهيد، وأشهد أن محمداًً عبده ورسوله أشرف العبيد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المزيد وسلم تسليماً.
أما بعد أيها الناس: اتقوا الله تعالى واعلموا أنه ما من أحد منكم إلا وقد وكل الله به ملكين أحدهما عن اليمين والثاني عن الشمال، أحدهما مأمور بكتب الحسنات والثاني مأمور بكتب السيئات، فما تلفظون من قول ولا تعملون من عمل إلا كتب عليكم وأحصي عليكم إحصاء لا يغادر صغيرة ولا كبيرة، سواء تلفظتم بذلك جهراً وسراً وسواء فعلتم الفعل خفية أو علانية فكل ذلك يكتب عليكم ويحصى ثم تنبئون بما عملتم يوم القيامة ويعطى كل إنسان كتابه فيقال: {اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً} فطوبى لعبد ملأ كتابه بالخير والأعمال الصالحات وبؤس لمن سود كتابه بالشر والأعمال السيئات.