العنوان: الهدوء.. لماذا تبحث عنه المرأة؟
رقم المقالة: 636
صاحب المقالة: فاطمة غنيم
نعيش اليوم في زمن السرعة داخل عالم مشحون، وتنتج لنا التكنولوجيا ثقافة ومجتمعاً يتوقعان وجود كل شيء في الحال، وتخضع المرأة الحديثة لقدر هائل من الضغوط، حيث يُنتَظر منها أن تفعل كل شيء، والكثيرات منا يعملن دوام كامل، وفي نهاية اليوم، نعود إلى منزل مزدحم بالأشخاص الذين يحتاجون إلينا لعمل شيء أو آخر، ومن واجبنا تنظيم البيت وكل من يعيش فيه، ومن مهامنا أن نخلق مكاناً يجعل الأسرة تشعر بالراحة وصفاء النفس، أين نذهب لنعثر على الهدوء؟ ثمة مقولة مفادها:"مكان المرأة بيتها"، وأخرى تشير إلى أن"المرأة تحتاج إلى ركنها الخاص داخل بيتها".
وتشتمل بيوتنا على مساحات يمكن الاستفادة منها في كل الأغراض، فهناك أماكن تصلح لتسلية الضيوف، وإطعام الزائرين، وأخرى لتناول الطعام، والطبخ، ومشاهدة التلفاز، واللعب، والنوم، والاستحمام، ولكن هل من الممكن أن نجد مكاناً نلجأ إليه في بيوتنا بحيث يتميز بالهدوء والسكينة؟ مكاناً ساكناً ولطيفاً يمنحنا الإحساس بالراحة والسلام؟ في مكان كهذا ستكون لدينا الفرصة للوصول إلى الرغبات المكنونة في أعماق قلوبنا، وللتواصل مع جمال الكون، ورؤية الحب والتناغم في كل الأشياء من حولنا، وعلى قدر حبنا لأسرنا، فإن هناك أوقاتاً نحتاج فيها للخلود إلى الراحة واسترداد عافيتنا وقوتنا الداخلية، ويجب علينا أن نعترف بالحاجات الضرورية بالنسبة لنا بوصفنا نساء ونبذل أقصى ما في وسعنا لتنظيم الوقت لصالحنا، فخلق مساحة للصلاة، أو القراءة، أو الدراسة، أو الراحة والتجديد النفسي، أو حتى للجلوس والدخول في عالم الأحلام الرحب فحسب يدفعنا إلى الإسراع في إنجاز ذلك.
اختيار الغرفة: