العنوان: هل تفعلها تركيا في شمال العراق؟
رقم المقالة: 1068
صاحب المقالة: معمر الخليل
لا يُساوِرُ الأكرادَ في شمالي العراق اليومَ مخاوفُ أكثر من مخاوفِ حدوثِ هجومٍ عسكري ضخم من قِبَل الجيش التركي، الذي يبدو مستعدًا للتوغل أكثرَ من الأمس.. لدرجة تغيّرت فيها صيغةُ الخطاب الرسمي العراقي من تحذير إلى استعطاف.
فمنذ أيام قليلة خلت ناشدَ وزيرُ الخارجية العراقي (هوشيار زيباري) أنقرةَ للتروي ومنح الوقت الكافي للسلطات الكردية لإيجاد حل لمشكلة وجود متمردي حزب العمال الكردستاني في الإقليم الذي تديره شمالي العراق، موضحاً في الوقت نفسه أن تركيا حشدت أكثر من 140 ألفاً من جنودها على الحدود مع العراق.
كما أعرب عدنان مفتي (رئيس برلمان كردستان العراق) عن تخوفه من هجوم تركي محتمل على شمالي العراق، معربا عن استعداد حكومة كردستان للحوار مع الجانب التركي بشأن القضية الكردية.
فهل تقوم تركيا بالفعل بتوغل عسكري شمالي العراق؟
بغض النظر عن العدد الذي أعلنته بغداد، وقللت من شأنه واشنطن، فإن الاستعدادات داخل أنقرة قد تشير إلى أكثر من سبب يجعل الحكومة التركية تفكر فعلياً في دخول الأراضي العراقية، وضرب الأكراد الذين يتخذون منذ الثمانينيات الجبالَ والسهولَ المتاخمة للحدود المشتركة مكاناً آمناً، بعيداً عن يد القوات التركية.
فمنذ بدايات الصراع المسلح بين الجانبين في 15 من أغسطس 1984، قُتل ما لا يقل عن 30 ألف تركي، خلال هجَمات مسلحة للأكراد، داخل الأراضي التركية، في حين قتل عشرات الآلاف من الأكراد.
داخلياً:
يوجد احتقان متزايد من قبل الأتراك الذين لا يزالون يتعرضون لهجمات الأكراد بين الحين والآخر، وسط مخاوف -من قبل الحكومة الحالية- من تزايد الاتهامات لها بانتهاج الأسلوب الإسلامي لا العلماني، فيما يتعلق بالصراع مع الأكراد.