العنوان: واقعُ المسلمين.. بين الوهن والتبعية
رقم المقالة: 1809
صاحب المقالة: د. عدنان علي رضا النحوي
لا ننكرُ أنَّ ضغطَ الغرب على العالم الإسلامي كله أصبح ضغطاً رهيباً، ضغطاً امتدَّ على الساحة الإسلامية كلها، ضغطًا فكريًّا وسياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، يمضي به الغربُ كلّه على نهج وتخطيط بعيد عن الارتجال وردود الفعل، ولكنْ ينطلق من تصميم إلى أهداف محدّدة وبوسائل عديدة، مدروسة ومتنوّعة.
ولا ننكر أن هذا الضغط حقَّق -بالنسبة إلى الغرب- نجاحاً كبيراً في معظم الساحات، وانتقل إلى مرحلة جديدة هامة يُنفِّذ فيها مخططاتِه وأهدافَه بعناصر من الأمة نفسها. ولا ننكر أن النتائج التي وصل إليها أورثت الناسَ كثيراً من الصدمة أو اليأس أو الإخفاق أو الاستسلام.
حين نعلن في الشعارات أننا نحاربُ الغربَ أو أمريكا أو إنكلترا أو غيرهما، فإننا في الوقت نفسه نفتح حياتنا كلها للغرب بفضائياته وملابسه ومأكله وشرابه وفكره وأدبه ومناهجه التربوية، سواءً أشعرنا بذلك أم لم نشعر.
لا يُريد الغربُ لنا أن نبني قوةً حقيقية من صناعة وسلاح وعقيدة، ولا أن نوجد لها الحماية اللازمة من قوة وعتاد. وكلما بدرت بادرةٌ من محاولة بناء قوة دمّرها الغرب وهي في أول مراحل بنائها.
لا تجد بلداً إسلامياً يصنع السياراتِ أو الطائراتِ أو الصواريخَ أو ما شابه ذلك، فإن وُجِدَ شيءٌ منه مهما كان يسيرًا حُورِبَ في أوله وحوصِرَ أو أُبيد.