فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 19127

العنوان: أصول الفقه ومدارس البحث فيه

رقم المقالة: 283

صاحب المقالة: د. وهبة بن مصطفى الزحيلي

إنفرد المسلمون بعلمين أساسيين في التوثيق والإبداع النظري وهما علم أصول الفقه، وعلم مصطلح الحديث وأصوله، فالأول لضبط مناهج الاستنباط والاجتهاد ومعرفة الحكم الشرعي بنحو صحيح، والثاني لغربلة الحديث المروي والتعرف على الحديث النبوي الثابت الصحيح والحسن والضعيف والموضوع، سواء من طريق المتن أو المادة والموضوع، أو عن طريق السند المنقول والرواية الصادرة من الراوي والمنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وأقصر بحثي هنا على أصول الفقه مبينًا تعريفه وموضوعه، ومصادر استمداده وتاريخ نشأته وتدوينه، والغرض أو الفائدة من دراسته، وبيان مدارس الأصوليين والمؤلفين المتقدمين فيه، ومدى تطور أسلوب أو طريقة التأليف فيه لدى المتأخرين.

1 -تعريف أصول الفقه وموضوعه:

للعلماء تعريفان لعلم أصول الفقه، فقال علماء الأصول من الشافعية: هو معرفة دلائل الفقه إجمالًا، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد [1] . والمقصود بمعرفة الأدلة: أن يعرف العالم أن القرآن والسنة والإجماع والقياس أدلة يحتج بها، وأن الأمر للوجوب والنهي للتحريم ما لم يصرفه عن ذلك قرينة، وأن العام يدل على جميع أفراده ما لم يخصص، ونحو ذلك، والمعتبر في حق الأصولي إنما هو معرفة الأدلة من حيث الإجمال لا التفصيل، ككون الإجماع حجة قطعية يقينية، والقياس حجة ظنية غالبة الظن الذي يكفي في مجال العمل.

ومعرفة كيفية الاستفادة من تلك الأدلة يراد بها استفادة الفقه العملي من دلائله، أي استنباط الأحكام الشرعية منها، وذلك يتطلب معرفة شرائط الاستدلال، كتقدم النص على الظاهر والمتواتر على الآحاد ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت