العنوان: أدب الرحلات عند الشيخ علي الطنطاوي
رقم المقالة: 1433
صاحب المقالة: صدقي البيك
أدب الرحلات عند الطنطاوي
كان لفضيلة الشيخ والأستاذ الأديب علي الطنطاوي -رحمه الله- دورٌ بارز ومتميِّز في ميدان الرحلات؛ لكثرة رحلاته وتنوعها، واتساع مداها؛ ولتناوله هذه الرحلات فيما كتب من مقالات، وما نُشر من مؤلفات.
وقد بدأ رحلاته مبكرًا؛ فبعد حصوله على شهادة الثانوية العامة (البكالوريا) -سنة 1928م- كثرت رحلاته إلى دول مجاورة أو بعيدة، وتعدَّدت وتنوَّعت أهدافها؛ بين طلب العلم، والعمل، والعبادة، والاكتشاف، والدعوة، والعمل لقضايا الأمة، والمشاركة في المؤتمرات الإسلامية.
ولو اقتصرت رحلاته هذه على تحقيق ما يرنو إليه منها؛ لنسيها هو ولم نذكرها نحن، ولكنه عمد إلى الحديث عنها والكتابة فيها، كما فعل الشعراء في ارتحالهم، والمستكشفون في جولاتهم.
والشيخ الأديب علي الطنطاوي ذو قلم سيَّالٍ إذا كتب، ولسان ذَرِبٍ إذا تحدَّث، وخيال مجنَّح، ونفس مرهفة، وعين دقيقة في التقاط كل جديد وعجيب ومثير ومؤثر! كما أن ذاكرته قوية في الاحتفاظ بما يراه أو يسمعه أو يدركه؛ فقد بقي متوقد الذهن، يستعيد المشاهد، حتى حين بدأ يكتب ذكرياته، أو يتحدث عن رحلاته بعد مضي نصف قرن على بعضها!!.
لقد جوَّب في الآفاق، فزار مصر والعراق والحجاز مرارًا، كما زار إيران وباكستان والهند وسنغافورة وماليزيا وإندونيسيا، وزار ألمانيا وأماكن أخرى، ولم يفته أبدًا أن يتحدث -أو أن يكتب- عن كل زياراته هذه، حتى استغرقت قسمًا كبيرًا من حلقات ذكرياته، كما شغلت حيزًا كبيرًا من أحاديثه الإذاعية والتلفازية، وأصدر عنها عدَّة كتب، سجَّلها بأسلوبه الأدبي الجذاب.
تنوع ما يتناوله في رحلاته: