العنوان: البنات والبدانة.. حرب وهمية
رقم المقالة: 506
صاحب المقالة: هبة عبدالمجيد
مشاكل البنات كثيرة ولكن مع هاجر وسارة وهالة للمشاكل طعم آخر مختلف، فالبدانة المفرطة هي السبب الرئيس والمباشر لحالة الإحباط التي يعشنها، والتي قد تصل بهن إلى حد اعتزال الناس والحياة بعدما فشلت كل طرق العلاج ومراحله المتعددة في تغيير الصورة إلى الأفضل.
فهل حقاً تعوقهن السمنة عن التفاعل مع مفردات الحياة بصورة أفضل، وفي مقدمتها الدراسة؟ وماذا عن نظرة المجتمع المحيط بهن، هل تؤثر أثراً سلبياً في زيادة إحساسهن بالأزمة؟
جراحات التجميل إلى أي حد يمكن أن تسهم في حل تلك المعضلة؟ خاصة بعد كثرة الحوادث الناتجة عنها، هل ما زال البعض يراها حلاً حاسماً أم أنها باتت حلاً مستحيلاً خاصة وأن تكلفتها ربما ليست في متناول الجميع؟
التساؤلات كثيرة والسطور القادمة محاولة للاقتراب من هموم بنات كتبت عليهن البدانة.
* سارة الأكثر إحباطاً تؤكد أنها لاتذهب إلى الجامعة إلا نادراً بسبب نظرات الطالبات التي تشعرها بالخجل، فمن جانبها حاولت كثيراً اتباع نظام غذائي خاص على أيدي متخصصين لكنها كانت تفشل دائماً في الوصول إلى الصورة والحجم المطلوبين، خاصة أنها كانت ترفض وأهلها إجراء أية جراحات تجميلية من شفط للدهون أو ربط للمعدة أو غيرها من الجراحات التجميلية.
* هاجر هي الأخرى عانت كثيراً نظرات الجميع حولها، سواءٌ أكانت نظرات شفقة أم نظرات سخرية، بقصد أو بغير قصد، فهناك دائماً حالة من الحساسية في استقبال رد فعل مَن حولها، إضافة إلى أن السمنة المفرطة حالت كثيراً دون ممارستها للأنشطة الجامعية، باختصار منعتها من أن تعيش سنها، وهذا ما أشعرها بالتعاسة لحرمانها من جانب مهم في الحياة.