فهرس الكتاب

الصفحة 7572 من 19127

العنوان: المجتمَع المختلَط

رقم المقالة: 1777

صاحب المقالة: د. محمد محمد حسين

المجتمَع المختلَط

كثُر كلام الناس في هذه الأيام - في الصُّحف وفي دور العلم، وأقسام الفلسفة، ومعاهد تخريج المدرسين، والإِخْصَائِيِّينَ الاجتماعِيِّينَ منها خاصة - عن الكبت الجنسي ومضارِّه، وشاع بين كثير ممن ينتحلون الدراساتِ النفسيَّةَ - والفرويدية منها خاصة - أن السبيل إلى تلافي الأضرار المتولِّدة عن هذا الكبتِ هي اختلاط الذكور بالإناث، وتخفُّف النساء منَ الحجاب ومنَ الثياب، وهو تخفُّفٌ لا يعرف الداعون إليه مدًى ينتهي عنده، ولعله ينتهي إلى ما انتهى إليه الأمر في مُدُنِ العراة التي نُكِست فيها المَدَنِيَّةُ فارتدَّتْ إلى الهمجية الأولى! ذلك هو"المجتمع المختلَط"الذي يَدْعون إلى تعميمه في المدارس، وفي الإدارات الحكومية، وفي المصانع، وفي الشركات، وفي الأندية والمجتمعات. وقد أخذت هذه الدعوة سبيلها إلى التنفيذ في بعض هذه الميادين.

والواقع أنَّ هذا الاتجاه هو جزء منَ اتجاه أكبرَ وأعمَّ، يُرادُ به فَرْنَجَةُ المرأة، وحملها على أساليب الغرب في شتى شؤونها: في الزواج، وفي الطلاق، وفي المشاركة في العمل والإنتاج، في شتى الميادين، وفي الزيِّ وفي المحافل والمراقص، إلى آخر ما هنالك، وهذا الاتجاه هو بدوره جزء من اتجاه أكبر، يراد به سَلْخُنا من أدب إسلامنا وتشريعه، وإلحاقُنا بالغرب في التشريع، والأدب، والموسيقى، والرسم، وفي فنون الحياة بين جِدٍّ ولَهْو.

والموضوع ذو جوانبَ متعددِّةٍ؛ ولكن أبرز جوانبه ناحيتان:

ـ اختلاط النساء بالرجال.

ـ واشتغال النساء بأعمال الرجال.

وسأعالج الناحية الأولى منه في هذا المقال، مرجِئًا الشقَّ الثانيَ إلى مقالٍ تالٍ إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت