العنوان: خطبة عيد الفطر 1427
رقم المقالة: 256
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله؛ خلقنا ورزقنا، وكفانا وآوانا، ومن كل خير أعطانا..هدانا للإيمان وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ويرضى، والحمد لله حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه ، والحمد لله لا نحصي ثناء عليه كما أثنى هو على نفسه.
الحمد لله رب العالمين؛ هدى من شاء من عباده للإيمان، وفتح لهم أبواب البر والإحسان، وأعانهم على الصيام والقيام، فكان عملهم مبرورا، وسعيهم مشكورا.نحمده كثيرا فكم أنعم علينا، ونشكره على ما أسدى إلينا، ونستغفر لذنوبنا وتقصيرنا، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ لا يفيه العباد حقه، ولا يعبدونه كما ينبغي له أن يعبد، ولو شخصوا أعمارهم كلها قانتين له وراكعين وساجدين، فهو العظيم الذي خضع كل شيء لعظمته، وهو العزيز الذي ذل كل قوي لسطوته وعزته.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، رأى من آيات ربه ما رأى، وعلم من عظمته ما علم، فخشع قلبه لربه، وسحت بالدمع عينه، ونصبت في الطاعة أركانه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه كانوا في مجلسه كأن على رؤوسهم الطير؛ هيبة له وتوقيرا، ومحبة وتعظيما والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله - أيها المسلمون - وأطيعوه، وخذوا حظكم من الأعمال الصالحة قبل أن يحال بينكم وبينها، واعلموا أن كل عيد جديد يبعدكم عن دنياكم ويقربكم من أخراكم، فتزودوا من دار فنائكم ما يكون سببا لفوزكم في دار بقائكم (يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار) .