العنوان: عيد الأسبوع (2)
رقم المقالة: 1057
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
فضل صلاة الجمعة
الحمد لله رب العالمين؛ فتح أبواب الخير لعباده، وأمرهم بالمسارعة فيها، والمبادرة إليها {فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا} [المائدة:48] أحمده كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ كتب الأجور العظيمة على العمل القليل؛ رحمة منه بنا، وإحسانا إلينا، ومراعاة لعجزنا وضعفنا {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ} [البقرة:185] {يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء:28] فله الحمد لا نحصي ثناء عليه كما أثنى هو على نفسه، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله؛ لا خير إلا دلنا عليه، ولا شر إلا حذرنا منه، تركنا على بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71] .
أيها الناس: يوم الجمعة يوم عظيم مبارك، باركه الله عز وجل بهذه الصلاة العظيمة، وخصه بخصائص كثيرة، هدى أمة الإسلام إليه وهي الأمة المتأخر زمنها في تاريخ الأمم، وضلَّ عنه من كان قبلها من اليهود والنصارى، فلله الحمد على ما هدانا وفضلنا وأعطانا.