العنوان: على النَّجيل، الشجرة (نصّان نثريان)
رقم المقالة: 1621
صاحب المقالة: مازن محمود عبدالحميد غراب
على النَّجيل
فِي سَاعَةِ الأَصِيلْ
حِينَ أَرْقُدُ عَلَى النَّجِيلْ
طَارِحًا يَدَيَّ الْمُجْهَدَتَيْنِ عَلَى جَانِبَيْ جِسْمِيَ النَّحِيلْ
مُلْتَحِفًا السَّمَاءْ
وَيُقَبِّلُ بَصَرِي الْعَلِيلْ
زُرْقَتَهَا فِي اشْتِهَاءْ -
يَنْسَالُ* مِنْ غُرْبَتِي، فَمِنْ عَيْنِيَ (مَاءُ الدُّمُوعِ) ، دَمْعِي الْجَمِيلْ
يُطَهِّرُنِي كَمَاءْ
مِنْ سَوَادِي الأَثِيمِ الثَّقِيلْ
فَأَطْمَئِنُّ؛
أَطْمَئِنُّ عَلَى قَلْبِي
أَنَّهُ مَا زَالَ (يَبْكِي) ، يَعْرِفُ طَعْمَ الْبُكَاءْ!!
الشجرة
شَجَرَةٌ فِي تُرْبَةِ الأَرْضِ مُقَيَّدَهْ
لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَطِيرْ
لا تَسْتَطِيعُ حَتَّى أَنْ تَسِيرْ؛
لأَنَّهَا فِي تُرْبَةِ الأَرْضِ مُقَيَّدَهْ
جُذُورُهَا مُسْتَمْسِِكَةٌ بِعُمْقِ التُّرْبَهْ
رَغْمَ الظُّلْمَةِ .. رَغْمَ الْغُرْبَهْ
تَتَطَاوَلُ سَاقُهَا
تَيْنَعُ ثِمَارُهَا
يَنْضُرُ جَمَالُهَا .. وَهِيَ مُقَيَّدَهْ!!
تعليق"حضارة الكلمة":
الأخ/ مازن..
تحيةٌ لكَ وشكٌر على التَّواصل مع"حضارة الكلمة".
هاتان محاولتان في الشعر المنثور، ففي النَّثِيرَة الأولى محاولةٌ وبحثٌ عن تَطَهُّرٍ جُوَّانيِّ، بسَبْرٍ للنَّفس، وبإضفاء نكهةٍ ما على المكان! وفي الثانية ما يشير إلى الثَّبات في أقسى الأحوال، وشتَّى تقلُّبات الحياة.