العنوان: المقاتلون بالوكالة عن إسرائيل!!
رقم المقالة: 898
صاحب المقالة: خليل محمود الصمادي
ليس خافياً على ذي بصيرة ما تقومُ به قوى الاستكبار في العالم من جهود مضنية للحيلولة دون وصول أي حركة إسلامية إلى سُدَّة الحكم، فممارسات الإرهاب والتنكيل والاعتقالات والبلطجة والتزوير والاتهامات هدفُها واحد، حتى إنها تحدث أمام أعين العالم المتمدن بكل فجاجة وبجاحة ولكن لا مجيب، فلو أن مثل هذه الممارسات اتخذت في حق أي حزب أو جماعة أو تيار غير إسلامي لقامت الدنيا ولم تقعد ولعجت الفضائيات بأخبار الممارسات الديكتاتورية وغير الإنسانية التي يقوم فيها الدكتاتوريون بقمعِهم الأحرارَ وأنصار البيئة وأعضاء الجمعيات الماسونية والنوادي الروتارية وحتى أصحاب الفكر العهري بما فيهم أنصار الزواج المثلي!! أما أنْ يقمع الإسلاميون بعد حصولهم على ثقة الناس في صناديق الانتخابات وغيرها فالأمر مختلف، فالأخبار والتحاليل المبرمجة والمباركة من قوى الاستكبار العالمي تصب في اتجاه واحد مُفاده أن هؤلاء الإسلاميين لا يستحقون أن يحكموا فلا برامج عندهم، وإن حكموا فسيبطشون بالقوى العلمانية وسينصِبون لها أعوادَ المشانق بعد محاكم التفتيش وما إلى ذلك من عبارات وتراكيب أصبحت مكررة وممجوجة.
وما يحصل الآن في تركية بالرغم من اندماج حزب العدالة والتنمية في المجتمع المدني، ومن تكتيكاته الواضحة في مغازلة كل ما يمت للفكر العلماني بصلة، ومن تحالفه مع قوى علمانية كبيرة ومن نهضته بالبلاد إلى مستوى أذهل الجميع إلا أنه غير مرضي عنه!!
وربما يرجع السبب في هذا العِداء إلى خوف قوى الاستكبار من بعث النهضة الإسلامية من كَبْوتِها وفرض قوتها كرقْم صعب على الأجندة الدولية. ولكن ما الذي يجعل الحقائقَ مقلوبة؟ ومن الذين يحرِّضون العالم أجمع بما فيه العالم الإسلامي على التيار الإسلامي؟