فهرس الكتاب

الصفحة 12566 من 19127

العنوان: سورة الكهف (معالجتها للفتن)

رقم المقالة: 253

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

(الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا) أحمده حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ويرضى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ أنزل القرآن للتعبد بتلاوته، وتدبر آياته، والانتفاع بعظاته (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب) وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ آتاه الله تعالى الحكمة والكتاب، وشرفه بالدعوة إلى الهدى والإيمان (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله عز وجل، وبالعمل الصالح الذي ينفعكم في دنياكم وأخراكم (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقوني يا أولي الألباب) .

أيها الناس: في القرآن من العظة والعبرة ما ليس في غيره من كلام الناس، وقصصه وأمثاله ليست كالقصص والأمثال الأخرى، فلا يذكر فيها إلا ما يحتاجه المكلفون مما يكون به صلاحهم في الحال والمآل، وما لا فائدة من معرفته فإن القرآن العظيم أهمل ذكره، وطوى عن الناس خبره، وهذا سبب من أسباب عدم الملال من تكرار القصة في القرآن، وكم يكرر المسلم في حياته من سورة يقرءوها، أو قصة في سورة، أو مثل مما ضربه الله تعالى للناس، وما يمل من ذلك، ولو كرر قصة من القصص البشرية أو مثلا من أمثال الحكماء لمل ذلك.

وسورة الكهف قد امتازت عن غيرها من السور بميزات عدة، وجاء فيها من الفضل والأجر ما لم يأت في غيرها، وإن كانت بعض السور أفضل منها كسورتي الفاتحة والإخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت