العنوان: التربية عن طريق السلوك العملي
رقم المقالة: 870
صاحب المقالة: محمد سالم بن على جابر
من أساليب التربية وطُرُقِهَا التي رَبَّى الإسلامُ والسنة النبوية بها المسلمين - التربية بالعمل، ويتجلَّى ذلك بصورة رائعة في فرائض الإسلام، وما تبعثه في المرء من قوة الإرادة، وتزكية النفس، والحرص على النظام والتوازن، وما تشيعه بين الناس من مساواة وتكامل وتضامن، وما تعكسه على المجتمع من تَمَاسُك وتكافُل، وعلى البيئة من جمالٍ وبهاء وصفاء.
فالصلاة رياضة جسمية، يُشْتَرَطُ فيها النظافة، التي تتحقق بالطهارة من الحَدَث الأكبر والأصغر، وطهارة الثياب والمكان؛ وبهذا يحافظ المُصَلِّي على نظافته الشخصية، وعلى نظافة وجمال المكان الذي هو فيه، والبيئة التي تضمه، وهذه هي (التَّربية الصِّحيَّة) ، ثم إنه يتابع الحركات؛ قياماً، وركوعاً، وجلوساً، وسجوداً، فتلك (تربية جِسمِيَّةٌ وبدنيةٌ) ، ثم إنه يقرأ القرآن الكريم؛ فَيَتَدَبَّره، ويَتَفَكَّر فيه، وتلك (تربية عقلية وفكرية) ، ثم إنه يُسَبِّح الله - تعالى - ويمجده وينزهه، ويتوجه إليه وحده بالعبادة، وتلك (تربية إيمانية وعقائدية) ، ثم إنه يدعو الله تعالى، وتطيب نفسه بالتوسل والتضرع إليه، وتلك (تربية روحية) [1] .
والزكاة عبادة مالية يفرضها الله - تعالى - على الأغنياء من المسلمين؛ فَيُطَهِّر بذلك نفوسَهُم من الشُحِّ والبُخْلِ، ويُنَقِّي طباعهم من الأَثَرة، ويغرس في أخلاقهم الجود والإيثار والمواساة.