فهرس الكتاب

الصفحة 18788 من 19127

العنوان: والله يعصمك من الناس

رقم المقالة: 2046

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

عصمته صلى الله عليه وسلم من المشركين

الحمد لله الولي الحميد؛ ابتلى عباده بالدين، وهداهم إلى الحق المبين، نحمده على نعمه العظيمة، وآلائه الجزيلة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ اتسعت رحمته فشملت من شاء من خلقه، وعظم حلمه فلم يعاجل بالعقوبة عباده {وَرَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا} [الكهف:58] وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ بلغ رسالة ربه، ونصح لأمته، واحتمل في ذات الله تعالى جفوة القريب والبعيد، وصبر على أذى المشركين واليهود والمنافقين، حتى أقام الله تعالى به الدين، وأظهر الحنيفية، ودحر الكفر والكافرين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ فَدَوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنفسهم وأولادهم وأموالهم، فَسِهروا في الحراسة لينام، وجاعوا في المخمصة ليشبع، وبذلوا ما يملكون لنصرة دعوته، وأعانوه على تبليغ رسالة ربه، وقد قيل للصديق: ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله؛ فرضي الله عنهم وأرضاهم، وجزاهم عن المسلمين خير الجزاء، ونبرأ إلى الله تعالى ممن تنقصهم وآذاهم من الملاحدة والرافضة والمنافقين، ورضي الله تعالى عن أتباعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله ربكم، واستمسكوا بدينكم، والزموا سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم {وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا البَلَاغُ المُبِينُ} [المائدة:92] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت