العنوان: مسابقات الجمال
رقم المقالة: 1652
صاحب المقالة: محمد جمال عرفة
تقليد أعمى للغرب يمتهن المرأة ويميع الشباب
على الرغم من الاعتراضات الدينيَّة والبرلمانيَّة، واعْتراض جمعيَّات نسائيَّة، أجريتْ مؤخَّرًا مسابقة اختيار ما يسمى: (ملكة جمال مصر) ووصف المعترضون هذه المسابقات، واستغلال المرأة عمومًا في الإعلانات وترويج السلع، على أنَّه امتهانٌ للمرأة، وتشويهٌ لدورها الحضاري الذي رسمه لها الإسلام.
الجديد والخطير في هذه المسابقات التي يحرص الغرب على نقلها إلينا بكلّ قيمها الأخلاقية الفاسدة، أنها أصبحت (عادية) ، وبعد أن كان منظّموها في العالم العربي يحرصون على عدم إثارة الرأي العام عليهم، ويلغون فقرة عرض المايوهات البكيني، لأول مرة ليس فقط استعراض للفتيات بما يسمى (الكاش مايوه) ، ولكنهم أدخلوا مسابقة ملك جمال العالم (مستر وورلد) إلى مصر من خلال استعراض لأجساد بعض الشبان المصريين، واختيار أحدهم (مستر ايجيبت) .
هذه المسابقات التي يستهدف منظموها في المقام الأول الربح الاقتصادي أو (البيزنيس) أصبحت بدورها مفارخ طبيعية للانحلال والإباحية؛ بسبب تكالب الفتيات عليها وتصوير منظموها أن الجمال هو جمال المظهر، وأن تصبح المرأة سلعة يروّجون بها بضائعهم المختلفة، خصوصًا مساحيق التجميل وغيرها، لا جمال الفكر والثقافة والعلم، حتى أصبحت مسابقة للفتيات للقائمات بعمليَّات التجميل وصبغ الشعر والجفون المصطنعة والشفاه المحقونة بالكولاجين، والعقل الفارغ.
أيضًا تحوَّلت هذه المسابقات إلى مفارخ طبيعية لتوريد الفتيات اللاتي يشبهن العروسة باربي إلى فرق الرقص الجماعي العاري المسماة بـ (الفيديو كليب) ، أو الأفلام الهابطة أو الأغاني، أو التمثيل، وغيرها.