العنوان: الحرب الدافئة... حرب الكلام وألغام المصطلحات
رقم المقالة: 336
صاحب المقالة: وفاء محمد النجار
في السنوات الأخيرة ظهرت حرب جديدة ألا وهي حرب الكلام , تستعمل فيها ألغام المصطلحات. وهذا التطور في شن الحروب ظهر مع التقدم و الازدهار , وهي حرب قائمة في كل رقعة من العالم , بل تشن حرب الكلام بألغام المصطلحات على أوراق الصحف , وعلى صفحات المجلات ، ولم تنجُ منها حتى صفحات الكتب , إنها حرب تشن عبر الفضائيات في كل آن . إنها حرب ضارية تنشر ألغامها عبر شبكات الإنترت , إنها حرب ضارية تستهدف العقول ، إنها حرب فكرية , نيرانها مشتعلة في كل آن ولم يسلم منها أي كان .
لا تسألوني عن ضحايا هذه الألغام , لأن هذه الألغام من نوع خاص فهي ألغام جوالة , تتحرك من مكان إلى آخر ولا يلزم الضحية أن يمر فوقها بل هي من تحلق فوق رأسه وتخترق فكره أينما حلَّ وارتحل .
من ضحايا هذه الحروب الدافئة التي تستعمل فيها الألغام الجوالة:
من شلت الألغام فكره - نسأل الله العفو والعافية - فصار كلما رأى إنساناً تبدو عليه سمات الالتزام والرغبة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أشار إليه بإصبع الاتهام واصماً إياه بالإرهاب , ومن المؤسف أن الشلل يتمكن من ضحاياه بقوة عجيبة ، فإذا سألت المصاب باللغم , ما معنى الإرهاب في اللغة ؟
فوالله لن يجيبك جواباً صحيحاً بل يُربَك ويأتي بمبررات علقت به من أثر اللغم الذي أصابه ولن يعطيك جواباً صائباً أبداً .
وإذا سألت المصاب عن معنى الرجعية , والله لن يعطيك جواباً مقنعاً ؛ لأن الرجعية عنده هي الالتزام بالشرع الإسلامي , الرجعية عنده في حجاب المرأة الكامل , الرجعية عنده في الحفاظ على كرامة المرأة , الرجعية عنده في الحفاظ على كيان الأسرة , الرجعية عنده هي عفة المرأة , الرجعية عنده هي رفض المرأة العاقلة للاستلام لدعاة التفسخ والانحلال ....