العنوان: الإستشراق في خدمة التنصير واليهودية
رقم المقالة: 287
صاحب المقالة: د. علي بن إبراهيم النملة
تمهيد:
الاستشراق ظاهرة شملت شتى فروع المعرفة الإسلامية، وشمولها هذا أتضح مؤخراً بعد أن تخطى الاستشراق مجرد كيل الإتهامات على الكتاب السنة والتراث العربي. وبسبب من شمولية الدراسات الاستشراقية في الآونة الأخيرة يستبعد الناهلون من الإنتاج الفكري للاستشراق أن تكون هناك علاقة بين هذه الظاهرة وبين ظواهر أخرى تختلف مع الاستشراق في الطريقة والوسائل، ويقف البعض موقف المتحفظ عندما تكون هناك إشارة لقيام رابطة بين الاستشراق والاستعمار أو التنصير أو اليهودية/ الصهيونية. ومجيء المستشرقين من دول كان لمعظمها صولات وجولات مع الاستعمار في البلاد العربية والإسلامية [1] ، ومجيء المستشرقين من دول تدين بالنصرانية كخلفية دينية لم تستطع التخلص منها وإن فضلت أن تظهر للآخرين بالمظهر العلماني، ومجيء المستشرقين من مجتمعات نشأ فيها اليهود وكان لهم تأثيرهم على هذه المجتمعات سلباً أو إيجاباً، كل هذا لا يبرر قيام رابطة قوية أو علاقة متينة بين هذه الخلفيات والأحداث، وظاهرة الاستشراق، إذ أن الاستشراق في مجمله كان مجرداً من هذه الخلفيات والأحداث على اعتبار أن الاستشراق منهج علمي يدرس ظواهر علمية خلفها سلف الأمة الإسلامية ويحاول الخلف أن يكونوا امتداداً لأولئكم السلف. هكذا يرى البعض الاستشراق إلى الدرجة التي جعلت بعضهم (( يتبنى ) )آراء المستشرقين في الكتاب والسنة والتراث العربي الإسلامي، مصراً على أنه لا يخرج بهذا عن الخط الإسلامي وإن قال في كتاب الله وسنة نبيه - عليه السلام - ما يصل بالمرء إلى الخروج من الملة.