فهرس الكتاب

الصفحة 18198 من 19127

العنوان: نداء الأقصى

رقم المقالة: 446

صاحب المقالة: أديب الإسماعيل

وَقَائِلَةٍ: سَنَا عَيْنَيْكَ جَمْرُ أَمِنْ طُولِ الْبُكَا أَمْ ذَاكَ سِرُّ

تَكَلَّمْ فَالْقُلُوبُ لَهَا لِسَانٌ وَبَيْنَ الْقَلْبِ وَالْعَيْنَيْنِ جِسْرُ

فَدَمْعُكَ فِي فُؤَادِي الْيَوْمَ يَغْلِي كَمَا تَغْلِي عَلَى النِّيرَانِ قِدْرُ

وَطَالَ الصَّمْتُ لَمْ أَسْطِعْ جَوابًا وَخَانَتْنِي الْقَوَافِي وَهْيَ كُثْرُ

فَقُلْتُ لَهَا: رُوَيْدَكِ يَا مَلاَكِي أَمَا تَدْرِينَ أَنَّ الدَّمْعَ فَجْرُ

يُفَرِّجُ هَمَّنَا ،وَيَخُطُّ نُورًا فَتَنْبُتُ وَرْدَةٌ ،وَيَرِقُّ شِعْرُ

هُمُومُ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ كُثْرٌ وَحَالٌ لاَ تُرِيحُ وَلاَ تَسُرُّ

فَبِي مِمَّا تُعَانِي الْقُدْسُ جُرْحٌ قَدِيمُ الْعَهْدِ بَاقٍ مُسْتَمِرُّ

أَيَا أُمَّ الْمَدَائِنِ فَاحْضُنِينِي فَجُرْحِي مِنْ جِرَاحِكِ يَستَجِرُّ

فَفِيكِ الْمَسْجِدُ الأَقْصَى يُنَادِي: أَغِيثُونِي!.. أَيَرْضَى الذُّلَّ حُرُّ

يُنَادِي: يَا صَلاَحَ الدِّينِ، إِنِّي أُعَانِي الْوَيْلَ وَالْمُخْفَى أَمَرُّ

لَقَدْ عَبَثَ الْيَهُودُ بِكُلِّ رُكْنٍ يَكَادُ أَسَاسُ بُنْيَانِي يَخِرُّ

أَلَسْتُ بِثَالِثِ الْحَرَمَيْنِ؟! قَوْمِي، إِلَيَّ سَرَى نَبِيُّكُمُ الأَغَرُّ

فَمَا لِي لاَ أَرَى المقدادَ فِيكُمْ وَلاَ سَعْدًا وَلاَ خَيْلاً تَكُرُّ؟!

أَمَا مِنْ غَضْبَةٍ للهِ كُبْرَى تُعِيدُ كَرَامَتِي وَيَفُوحُ عِطْرُ

إِلَى الأَقْصَى الْجَرِيحِ يَطِيرُ قَلْبِي كَمَا يَهْفُو إِلَى الْعَلْيَاءِ نَسْرُ

فَكَمْ تَاقَتْ إِلَى الأَقْصَى عُيُونٌ بَكَتْ مِن شَوْقِهَا وَانْسَابَ نَهْرُ

كَذَاكَ الْقُدْسُ فَهْيَ الأُمُّ حَقًّا عَقَقْنَاهَا وَمَا زَالَتْ تَبَرُّ

دَمُ الشُّهَدَاءِ يَسْرِي فِي ثَرَاهَا لِيَنْبُتَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ زَهْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت