العنوان: زُبيْدة بنت جعفر بن المنصور زوج الرَّشيد
رقم المقالة: 1904
صاحب المقالة: د. شوقي أبو خليل
* زُبيدة للمأمون بعد مقتل ابنها الأمين:"أهنيك بخلافة قد هَنَّأْتُ نفسي بها عنك قبل أن أراك، ولئن كنتُ قد فقدتُ ابنًا خليفةً، لقد عُوِّضْتُ ابنًا خليفة لم ألده، وما خَسِرَ مَنِ اعتاضَ مِثْلَكَ، ولا ثَكِلَتْ أُمٌّ مَلأتْ يَدَها مِنكَ، وأنا أسأل الله أَجْرًا على ما أَخَذَ، وإمتاعًا بما عوَّض".
أُمُّ جعفر زبيدةُ بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطَّلب بن هاشم.
سيدة جليلة، ذات يدٍ طُولَى في الحضارة والعُمران، والعطف على الأدباء والشُّعراء والأطباء، ومن ذوات العقل والرَّأي، والفصاحة والبلاغة.
أَعْرَسَ بها الرَّشيد سنة 165 هـ في خلافة المهدي ببغداد، فولدت له محمَّدًا الأمينَ، فأحبَّتْهُ حُبًّا عظيمًا جعلها تهيئ له كلَّ العوامل الَّتي تعتقدُها واصلةً به إلى عرش الخِلافة، ولما ولدتْ محمدًا الأمين قال مروان بن أبي حفصة:
لِلَّهِ دَرُّكِ يَا عَقِيلَةَ جَعْفَرِ مَاذَا وَلَدْتِ مِنَ النَّدَى وَالسُّؤْدُدِ
إِنَّ الخِلافَةَ قَدْ تَبَيَّنَ نُورُهَا لِلنَّاظِرِينَ عَلَى جَبِينِ مُحَمَّدِ
إِنِّي لأَعْلَمُ إِنَّهُ لَخَلِيفَةٌ إِنْ بَيْعَةٌ عُقِدَتْ وَإِنْ لَمْ تُعْقَدِ
فأمر له الرشيدُ بثلاثة آلاف دينار، وأمرت زبيدة أن يُحْشَى فُوهُ جَوْهَرًا، فكانت قيمتُهُ عشرةَ آلاف دينار.
واغتمَّتْ زُبيدة غَمًّا شديدًا لما ذَكَر الرَّشيدُ البَيْعَةَ لابنه المأمون، فدخلت على الرشيد تُعاتِبُهُ في ذلك أشدَّ المعاتبة، وتؤاخذه أعنفَ المؤاخذة: