العنوان: هجرة العقول الإسلامية ... متى يتوقف النزيف ؟
رقم المقالة: 312
صاحب المقالة: محمد مسعد ياقوت
إن الشباب المسلم هم عصب هذه الأمة، ودرعها، وسواعدها، التي تَبني ولا تبدد، وهم أولى الناس بتحديد واقع هذه الأمة ومصيرها، فإذا فسدوا فسدت الأمة، وإذا صلحوا صلحت الأمة، ومن ثم انتصرت وحُررت مقدساتها وطُهرّت أعراضها، وحُفظت دماؤها.. ولكن الواقع الذي تحياه الأمة في هذه الأيام.. يكشف عن مدى الأزمة الكبيرة التي يعيشها الشباب، من تدهور أخلاقي، إلى اضمحلال ثقافي، إلى ضيق في العيش، وتفش للبطالة وعدم الكفاية والعدالة في توزيع الوظائف العامة والخاصة في المجتمع.. ولما استفحلت الأزمة أخذ كل شاب يفكر في الهجرة إلى الدول الأجنبية، ويخطط للخروج وهو لا يزال يدرس في المرحلة الجامعية أو الثانوية..
لقد صارت ظاهرت الهجرة والاغتراب في الوقت الحاضر حديث الساعة، وحلم الشباب المتعلم وغير المتعلم وهاجسهم، وصارت فكرة الاغتراب سائدة عند كل من تأتيه فرصة الخروج من الوطن وخاصة بين الباحثين والموهوبين الذين تدهورت لديهم فرص المعيشة وفرص البحث العلمي على حد سواء.
وهذه الظاهرة تلقي بآثارها السلبية على قطاعات التعليم المختلفة وخصوصاً قطاع التعليم العالي و الجامعي و البحث العلمي.
وفي كل يوم تطلع فيه شمسه، يعاني العالم الإسلامي من هجرة لعقول وكفايات وخبرات شابة فضلاً عن تلك الخبرات والكفايات التي هاجرت منذ عقود واستقرت في دول الغرب، وراحت ثمراتها وجهودها ابتغاء حضارة الغرب ومدنيته..!
استمرار النزيف: