فهرس الكتاب

الصفحة 18612 من 19127

هذا، ولا تزال ظاهرة هروب العقول الإسلامية، مستمرة من العالم النامي إلى العالم الصناعي، ومن القلب العربي إلى المركز الصناعي الغربي. فهناك أكثر من مليون طالب من البلدان العربية يتابعون دراستهم في الخارج، لاسيما الخريجين الذين حصلوا على درجة الدكتوراه.. لا يعودون إلي بلادهم، إذ يعتقدون أن الفرص هناك قليلة والأجر منخفض، كما أنهم يشعرون بعدم الأمن والعدالة في بلادهم، إذ يرون أن المؤسسات البحثية والجامعية يسودها الاستبداد والمحسوبية، إلى جانب ضعف الإنفاق على البحث العلمي..

إن من أهم المشكلات التي تعبر عن واقع الأمة في مختلف المجتمعات الإسلامية، وتُعيق بناء مستقبل أفضل لها ؛ مشكلة"هروب النخب العلمية"- التي تحمل العقول والخبرات والمهارات - إلى دول الغرب، مما يؤثر في قوة الأمة الإسلامية - عموماً - فكرياً وحضارياً وتربوياً وعلمياً، علماً بأن ظاهرة"هروب النخب العلمية"قد استفحلت في العقود الأخيرة، بسبب عدة أسباب سياسية واقتصادية واجتماعية وشخصية..

ثم إن أضرار"هروب النخب العلمية"تفوق بكثير المنافع والماديات القليلة التي تحصل عليها الأنظمة والحكومات - من عمولات وتحويل أموال - جراء هجرة العقول والنخب الشابة المسلمة..

وإن من الواجب الشرعي والوطني على الأنظمة الحاكمة العمل على استرداد هذه النخب وهؤلاء الباحثين المسلمين، من خلال إغرائهم بزيادة تمويل أبحاثهم، وتوفير الحرية الأكاديمية لهم، وتكريمهم وتقديرهم مادياً ومعنوياً.. هذا إلى جانب صنع قنوات اتصال بين هذه النخب المهاجرة ـ أو الهاربة ـ و المؤسسات البحثية والجامعية في البلدان الإسلامية..!

أرقام مفزعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت