فهرس الكتاب

الصفحة 17301 من 19127

العنوان: من شروط الخطبة: أن تكون بعد دخول وقت الجمعة

رقم المقالة: 1329

صاحب المقالة: د. عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله الحجيلان

ذهب أصحاب المذاهب الأربعة إلى أنه يشترط في خطبة الجمعة، أن تكون بعد دخول وقت صلاة الجمعة، فإن وقعت أو جزء منها قبله لم تجزئ.

فقد قال بذلك الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .

وقال به ابن حزم [5] ، أيضًا.

وبناء على ذلك لابد من تفصيل القول في أول وقت صلاة الجمعة، وخلاف الفقهاء فيه؛ حتى يتبين المراد.

وقد اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه يبدأ بعد زوال الشمس؛ كوقت الظهر.

وبهذا قال الحنفية [6] والمالكية [7] والشافعية [8] والإمام أحمد في رواية عنه [9] وابن حزم [10] .

القول الثاني: إنه يبدأ من ارتفاع الشمس قيد رُمْح.

وبهذا قال الإمام أحمد في الرواية المشهورة عنه، وهي المذهب عند أصحابه، وعليها أكثرهم [11] .

القول الثالث: أنه يبدأ في الساعة السادسة قبل الزوال؛ أي في الجزء السادس من الزمن الواقع بين طلوع الشمس إلى الزوال.

وبهذا قال الإمام أحمد في رواية عنه، واختارها بعض أصحابه [12] .

الأدلة:

أدلة أصحاب القول الأول:

استدلوا بأدلة من السنة، وآثار الصحابة، والمعقول:

أولاً: من السنة:

ما رواه أنس [13] بن مالك - رضي الله عنه -:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الجمعة حين - تميل الشمس". [14] [15] .

ما رواه سلمة [16] بن الأكوع - رضي الله عنه - قال:"كنا نجمع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصلي الليل إذا زالت الشمس )) [17] [18] ."

وكل من الحديثين واضح الدلالة.

ما روته عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان الناس مهنة أنفسهم [19] وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم" [20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت