فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العنوان: معارضة شعرية في وداع رمضان
رقم المقالة: 1515
صاحب المقالة: صهيب بن محمد خير يوسف
معارضاً قصيدة الشاعر (أحمد شوقي) التي يقول في مطلعها:
رمضانُ ولّى هاتِها يا ساقيْ مشتاقةً تسعى إلى مشتاقِ!
أقول:
رمضانُ ولّى، فانتحِبْ لِفراقِ واسكُبْ عليهِ مِنْ دَمِ الآماقِِ
شتّانَ بينَ بكائكَ الشهرَ الفضيـ ـلَ وبينَ مَن يبكيْ لفقدِ رِفاقِ
رمضانُ ولّى، والمعاصيْ أطبقَتْ فيهِ عليكَ ، وأيَّما إطباقِ
رمضانُ ولّى، ما ذرَفتَ دُمَيعةً ترجوْ بها عفوَ العزيزِ الباقيْ
رمضانُ ولّى والموائدُ تشتكيْ ثِقَلَ الصحونِ وكثرةَ الأطباقِ!
لِمَ لمْ تفكّرْ بُرهةً بعوائلٍ تقتاتُ رِيحَ الخبزِ مِن إملاقِ؟!
لِمَ لمْ تُقِمْ لِسِوى الحياةِ مَكانةً؟! أمْ قدْ سبتْكَ بِطَيفِها البرّاقِ؟
رمضانُ ولّى.. هل تُرى سيؤوْبُ؟ أمْ سيكونُ هذا العامُ عامَ فِراقِ؟
والعيدُ جاءَ! فأينَ مِنهُ صَباحةٌ تعلُوْ الوجوهَ، وضَحكَةُ الأشداقِ؟!
العيدُ جاءَ وماتزالُ العينُ في غَسَقِ الدّجى تشكوْ مِن الإيراقِ
العيدُ جاءَ وجُرحُ أُمّةِ أحمدٍ مازالَ يَنْضَحُ بالدّمِ الدّفّاقِ
العيدُ جاءَ وماتزالُ دِيارُنا كَلْمَى مِنَ التّفجيرِ والإحراقِ
هذِيْ هيَ القدسُ السّليبةُ تشتكيْ فيُجيبُها ألَمٌ مِنَ البُشناقِ
وعلى رُبى الشيشانِ قومٌ يسألو نَ: أحِبةَ الإسلامِ، هلْ مِنْ راقِ
لِجراحِنا وجراحِ كَشميرَ الحزيـ ـنةِ والأُلَى لبِسوا الأسى بِعِراقِ؟
لا ، لمْ يُجبْ أحَدٌ! فمَن سُئلوا بُلوا بِبُطونِهمْ، والساقُ فوقَ السّاقِ!
أسَرَتهمُ الدّنيا الدنيئةُ فانتشَوا للسجنِ! واختاروا أشدَّ وَثاقِ!
العيدُ جاءَ؟! وأيُّ عِيدٍ؟! لمْ يَعُدْ لِلعيدِ عندَ الناسِ أيُّ مَذاقِ
العِيدُ في أعلى الجِبالِ رأيتُهُ في مَشْهَدٍ في ساعةِ الإشراقِ
لثلاثةٍ؛ لأبٍ وأمٍّ وابنَةٍ كالبدْرِ ، كالإسعادِ ، كالأشواقِ: