العنوان: عيد الأسبوع (1)
رقم المقالة: 1056
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
فضل يوم الجمعة
الحمد لله؛ خلق الخلق بقدرته، وفاضل بينهم بحكمته {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [القصص:68] نحمده على عظيم نعمه، ونشكره على جزيل عطائه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ هدانا صراطه المستقيم، ومنَّ علينا بدينه القويم، وأرسل إلينا رسوله الأمين، وأنزل عليه كتابه العظيم، وكل خير وفضل اكتسبناه فمن فضل ربنا علينا، وكل شر أصابنا، وفتنة حلت بنا فمن شؤم ذنوبنا {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشُّورى:30] وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله؛ دلنا على ما ينفعنا، وحذرنا مما يضرنا، وما فارق أمته إلا بعد ما أدى أمانته، وبلغ دين ربه، وترك الأمة على بيضاء نقية لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ كانوا أحرص هذه الأمة على الخير، وأبعدهم عن الشر، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه؛ ففي التقوى صلاح الحال والمآل، وفي التقوى سعادة الدنيا وفوز الآخرة {يَا بَنِي آَدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأعراف:35]
أيها الناس: من عظيم نعمة الله تعالى علينا أن كتبنا في آخر الأمم، وأرسل إلينا خاتم الرسل، وأنزل علينا آخر الكتب، وفضل أمتنا على سائر الأمم، وشرع لنا من الشرائع ما يكون سببا لنجاتنا من عذابه، وفوزنا بجناته.