العنوان: يا مرتع الغراس، أوَتحملين ما أحمل؟
رقم المقالة: 1794
صاحب المقالة: سارة السويعد
نبت داخلي فسقطت من عيني ألف دمعة ، تحرك فثارت مشاعري كبركان حارق.
كالحلم كان.. وما أروع الأحلام حين تتحقق، نما وارتوت عروقه من شراييني، جنين عانقني أشهٌراً عِدّة..
كان معي في كل همسي وإحساسي.. وحين نما وارتوى ناديته: يا بسمتي، يا إشراقتي، يا أملي، ويا قرة عيني.. ستملأ القلب بشراً وبهجة وسروراً
أسعد لحظة حين بُشرت بك ، حين جالت بي الأحلام نحو حياة تركض بها إليّ"ماما ماما"
نحو قدمين صغيرتين تصُفهما أمامي"لقد حفظت آية اسمعيها مني أمي"، حين تهفو وقد سابقت أقرانك إلى مصلاّك تترنم بحديث وأدب، بفقه وبلاغة، حين تتعلم من الخطأ وتفتش عن الخيرية، حين تعلم أن النفس لا تقود صاحبها إلى الخير مالم يدفعها هو إلى ما فيه نجاته وسعادته، وحين تتقن ضحكات الإنجاز والبراعة لما تسمو إليه ليرضى الله عنك.
بُنيّ حبيبي ..
هل تعرفُ ما أريدُ منك؟ هل تُدركُ ما أرجو منك ؟!
أريدك صالحاً مقداماً .
أريدك حافظاً معيناً .
أريدك طائعاً هماماً .
تسابق إلى الصلاة وإلى الحفظ والمراجعة، ليس ذلك فحسب بل مفكراً وكاتباً، قارئاً ودارساً، ربانيًّا يتفجر من عقلك وقلبك العلمُ والتقوى.
أيِّ بُنيّ ، أنت بُنيّ ...
أناديك بقلب أمٍّ تجرعت همَّ دنياً قاسيةٍ بقسوة الحطّاب على أشجارها.
أناديك ببسمة أمٍّ كادت أن تختفي في دنيا تمزقت صفحاتها.
همٌّ كبيرٌ أحمله .. وحلمٌ عظيمٌ أرسُمه
إيهٍ بُنيّ ...
يرتجف قلبي في حملك ، تغذيك عروقي وتحضِنك يداي.. وبين هذا وذاك تُسابقُني أدمُعي إليك!
كيف لا .. وفي صدري مرسمك وأقلامك، كتابك وألعابك، أمالي وآمالك.
فهمك يحدوك للعطاء والسباق، لا ترضى العيش مع الرُّعاع، وتناديني: أمي، هل صنعت ما يعلو بي للإبداع فأنا لا أرضى بالقليل من الزاد.