فهرس الكتاب

الصفحة 19037 من 19127

العنوان: وماذا بعد الاختبارات؟

رقم المقالة: 960

صاحب المقالة: بدر بن محمد عيد الحسين

أبنائي الطلاب: اسمحوا لي أن أباركَ لكم نجاحكم، مثمّناً إكبابكم على الكتب وانقطاعكم للدراسة فترةً ليست بالقصيرة.. وتحيّة خاصّة للمتفوّقين، أنسجُها من أشواق قلبي، ثمّ أعطّرها، وأودعها بين أحضان نسائم الصباح وأشعّة الشمس الذهبيّة وأجنحة الفراش الملّون والبلابل المغرّدة لتصلكم ناضرةً حانية ومشتاقة.. فتنتزعُ ابتساماتكم الغالية، وتبثُّ الأمل والطموح من جديد في ثنايا نفوسكم الحالمة وأذهانكم الغضّة.

أحبابي الطّلاب! ثمّة سؤالٌ لاينفكُّ يلاحقني باحثاً عن إجابة هو: وماذا بعد الاختبارات؟

أبنائي الطلاب سأُجيبكم لأنني أحبّكم، لقد أحببتكم عندما كنتم زملائي في الصف، وأحببتكم أكثر عندما أصبحتم طلاباً وأنا المعلم، وتُوِّجَ حبي لكم عندما أصبحتم أبناءً وفِلْذاتِ أكبادً.

أحبائي.. إنّ نهاية الاختبارات لاتعني نهاية التعلّم.. فحياة الإنسان رحلة علمية شائقة يتعلّم منها الإنسان في كل يوم أشياء جديدة. قال تعالى: {وقُل ربّ زدني علماً} (سورة طه الآية: 114) .

أمّا وقد وضعت الاختبارات أوزارها، وزال معها القلق والأرق، وفتحت العطلة الصيفيّة ذراعيها لكم فأجدني مضطراً لإسداء بعض النّصائح لكم، متمنيا أن تأخذوا بها، لتحصلوا على النّفع والمتعة في آن معاً:

أولاًً: الكتاب المدرسي صديق عزيز، ورفيق مؤنس ومخلص.. نهلتُم منه الكثير من المعارف والعلوم.. فأنزلوه منزلته، وضعوه في مكتبة المنزل ذكرى غالية.

ورحم الله المتنبي عندما قال:

أعزُّ مكانٍ في الدّنى سرجُ سابحٍ وخيرُ جليس في الأنام كتابُ

وقال فنسنت ستاريت:"عندما نجمع الكتب نجمع السّعادة".

وقال هنري دايفيد ثورو:"الكتب هي ثروة العالم المخزونة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت