العنوان: فلسطين: الجيوبُ خاوية، والموائدُ حزينة!
رقم المقالة: 1436
صاحب المقالة: خاص: الألوكة
أفواهٌ فاغرةٌ، وعيون حائرة، تبحثُ عمّن غابوا تحت التراب، وموائدُ إفطار فُقدت الأحبةُ من حولها، وبيوتٌ دُمرت فوق رؤوسِ ساكنيها، وأطعمةٌ في الأسواق تكتفي العيونُ بالنظر إليها دون أن تقدم على شرائها..
هذه صورةٌ لحالِ الأسر الفلسطينية في شهر رمضان المبارك، الذي يهل عليها وهي تعاني ويلاتِ الاحتلال والحصار، ونيرانَ قذائف الدبابات وقصف الطائرات، وهدم البيوت وفقدان مصادر الدخل وأماكن العمل، فبرغم أن الأسواق الفلسطينية تكتظ بالمارة، إلا أن حركة الشراء لم تراوح مكانها، بل تزداد سوءًا عما كانت عليه من قبل!
أسواق فارغة:
جَوَّلنا في أسواق مدينة غزة، والتقينا صاحب بقالة لنسأله عن حركة الشراء ومدى الإقبال على بضائع شهر رمضان (الجبن البيضاء، والصفراء، الحلوى الطحينية، المربى، الخرّوب، المكسرات) فأجاب:"كما ترون! البضاعة ما زالت تقريبًا كما هي، لم ينقص منها شيء، فكل عام يزداد الأمر سوءًا، في السابق كان رب الأسرة يشتري كل ما يلزمه من هذه البضائع لمدة شهر رمضان، أما الآن فلا يشتري إلا ما يكفيه ليوم أو يومين"..
أما الأصنافُ التي كانت تقبل عليها الأسرة الفلسطينية خاصةً في رمضان فهي القطائفُ المحشوة بالجبن أو المكسرات، فقد بدأت تختفي نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة؛ إذ أكّد لنا بعضُ الباعة أن معدَّل بيع القطائف انخفض إلى النصف خلال سنوات الانتفاضة، إذ استغنت بعضُ الأسر الفلسطينية عنها نتيجة عدم مقدرتها على شرائها، وبعضُها يشتريها لمرة واحدة أو مرتين خلال الشهر، برغم أن مائدة الإفطار قبل الانتفاضة كانت لا تخلو منها.