فهرس الكتاب

الصفحة 13247 من 19127

العنوان: صفة الحج

رقم المقالة: 1750

صاحب المقالة:

الحمد لله الذي أكمل لهذه الأمة شرائع الإسلام ، وفرض على المستطيع منهم حج البيت الحرام ، ورتب على ذلك جزيل الفضل والإنعام ، ووعد من حج البيت ولم يرفث ولم يفسق بأن يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، نقيًا من الآثام ، وذلك هو الحج المبرور الذي لم يجعل الله له جزاء إلا الجنة دار السلام .

أحمده وأشكره ، وأشهد أن لا إله إلا هو الملك القدوس السلام ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أفضل من صلى وحج وزكى وصام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام وعلى التابعين لهم بإحسان ما تعاقبت الليالي والأيام ، وسلم تسليمًا كثيرًا .

أيها الأخوة المؤمنون: اتقوا الله واحمدوه أن أكمل لكم الدين ، وأتم عليكم النعمة ، وإن مما أنعم الله سبحانه وتعالى علينا به أن أمرنا بالحج ، ويسر لنا سبله ، لقد كانت فريضة الحج في سالف الأزمان فريضة شاقة ، لها أعباء وتكاليف ، لا يطيقها إلا القليلون ، تترتب عليها كثير من المشاق في الأموال والأبدان ، ويتحمل الحاج كثيرًا من الأخطار ، أما في أيامنا هذه فقد يسر الله الأمر تيسيرًا وجعله بفضله ونعمته أمرًا هينًا ، وسفرًا يسيرًا ، فًاصبح المرء يصل إلى البيت الحرام بنفقات يسيرة ، وسبل كثيرة وفيرة ، فهناك الطائرات في أجواء السماء وهناك البواخر تمخر عباب البحار ، وهناك السيارات التي تطوى الفيافي والقفار ، وكل هذه الوسائل نعم من الله سبحانه وتعالى على الناس ، وعلى الناس أن يشكروا نعم الله عليهم ، وأن يغتنموا هذه الفرص لزيادة الخير وأداء الفرائض والتزود بالتقوى .

إن الله قد فرض الحج على المسلمين إذا ما اكتملت في المسلم شروط أولها: البلوغ وثانيها: العقل ، وثالثها: الاستطاعة بالمال والبدن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت