العنوان: ثقافةُ القضاء في مهب التمثيل (المؤدلج) ! ولطيفة!
رقم المقالة: 1489
صاحب المقالة: د. سعد بن مطر العتيبي
تناقلَ عددٌ من وسائلِ الإعلامِ دفاعَ وزيرِ الداخلية الإيطالي (جوليانو أماتو) عن الحجاب الإسلامي في مقابلةٍ مع صحيفة (إل كوريري ديلا سيرا) ، بقوله:"المرأةُ التي حظيت بأكبر نصيب من المحبة على مر التاريخ، ألا وهي السيدة العذراء، تُصوَّرُ دائماً وهي محجبة"، وتابع جوليانو:"ولكن على أن لا يغطى كامل الوجه، ولا أود أن يصل التطرفُ بالبعض إلى درجة المطالبة بتعديل رسوم مريم العذراء بحيث تُصور وهي سافرة لكي تتلاءم وشعاراتهم".
الجملةُ الأخيرةُ المروية عن (جوليانو أماتو) ، أشعرتني أنه يخاطبُ بعضَ بني جلدتنا، عندما يتعرضون لمسألة شرعية من خلال الحديث عن شخصية علمية أو مؤسسة يتولاها أهلُ العلم الشرعي فيتجاوزون ثوابتَ الدين ومسلماتِ الأمة..
1)وقبل الدخول في الموضوع أودّ تأكيدَ أمرين:
الأول: أنَّ تدخل الكتّاب والصحفيين من غير أهل العلم والتخصص فيما يكتبون فيه، فضلاً عن كتّاب الأفكار وممثلي الأدوار ممن هم أقلّ شأناً من أن يعبِّروا عن رأيٍ في القضايا الكبار - أقول: إن تدخل هؤلاء في الأمور الكبيرة التي لا يعي حقائقَها إلا أهلُ الشأن وأهلُ المعرفة من المثقفين الحقيقيين، لهي من الابتلاءات التي تمرّ بها الأمّةُ، وإنني لأتذكر في هذا الشأن الحديثَ العظيم الذي هو إعجاز نبوي: أن يتحدث الرويبضةُ في أمر العامة!
ومن تلك الأمور: ما يُعرف باختلاف الأحكام أو تفاوت العقوبات التي تصدر من القضاة! وهو موضوع لا يختص ببلد دون بلد، ولا بمدرسة قانونية دون أخرى، وهذا ما سأوضّحه إن شاء الله تعالى في الأسطر الآتية..