العنوان: نسمات رمضان لدى شعراء الإيمان
رقم المقالة: 1456
صاحب المقالة: محمد شلال الحناحنة
قراءات في الأدب السعودي المعاصر:
شهر رمضان المبارك شهر للخيرات، شهر الانتصارات حين نتمسّك بشرع الله مقيمين على الطاعات، شهر الإنابة إلى الله، وشهر التوبات، فأين نحنُ اليوم من نسماته الإيمانية الصادقة؟!
أين نحن مِن وَعْد الملك المنَّان حين تهفو النفوس لباب الريان؟!
كيف نلقى اليوم شهر رمضان، وقد امتدَّ الهوان لأمة القرآن؟!
أنلقى رمضان أعزة؟! أم تُرانا نغضي حياء منه، ونحن كغثاء السيل؟!
أنلقاه ومسجدنا الأقصى أسير تحت شراذم يهود؟! أنلقاه والفُرقة تمزقنا هنا وهناك؟!
هكذا يأتي رمضان هذا العام، فماذا لدى الشعراء من نفحات؟!
ماذا لديهم من فَرَحٍ أو أسى؟!
هذا شاعرنا الدكتور عدنان علي رضا النحوي يشدو ذكرياته وواقعه، فنصغي إليه:
قَدْ كُنْتَ تُشْرِقُ فِي رُبَا الْإِسْلاَمِ يَجْ مَعُهَا الْهُدَى سَاحًا تَجُودُ وَتُغْدِقُ
أَنَّى الْتَفَتَّ الْيَوْمَ تَلْقَى أَدْمُعًا حَرَّى تُصَبُّ عَلَى دَمٍ يَتَدَفَّقُ
تَلْقَى الثَّكَالَى وَالْيَتَامَى وَالْأَسَى فَوْقَ الْوُجُوهِ تَغِيبُ فِيهِ وَتَزْهَقُ
وَتَرَى الْمَجَازِرَ وَالْعِدَا يَتَوَاثَبُو نَ عَلَى الدِّيَارِ وَكُلُّ وَثْبٍ مُوبِقُ
وَتَرَى بَنِي الإِسْلاَمِ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُمْعِنُ فِي الْعَدَاءِ وَيُغْرِقُ
وَتَرَى عَدُوَّ الْمُسْلِمِينَ مُهَيْمِنًا يُلْقِي بِأَحْمَالِ الْهَلاَكِ وَيُطْلِقُ
وَتَرَاهُ صَفًّا وَاحِدًا مُتَمَاسِكًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ الْهَوَانِ تَفَرَّقُوا
رَمَضَانُ أَقْبِلْ وَامْسَحَنَّ مِنَ الْأَسَى وَأَعِدْ لَنَا النَّصْرَ الَّذِي يَتَأَلَّقُ
وَاغْسِلْ قُلُوبَ الْمُسْلِمِينَ وَضَعْ بِهَا أَمَلاً بِهِ تَحْيَا الْقُلُوبُ وَتَخْفِقُ