العنوان: قناة الحرة.. ثلاث سنوات من الهزائم و..الفضائح!
رقم المقالة: 788
صاحب المقالة: علاوة حاجي
في الرابع عشر من مارس (آذار) الماضي أطفأت قناة"الحرة"شمعتها الثالثة، ويبدو أنه لا أحد انتبه إلى الأمر أو اكترث به! فالقناة الأمريكية - الناطقة بالعربية - التي قال مسؤولوها:"إنها ستغير وجه الإعلام العربي في الشرق الأوسط، وتؤسس معايير ذهبية في العمل الإعلامي يفتقر إليها الآخرون"؛ ظلت تراوح مكانها طيلة السنوات الثلاث من عمرها، وعجزت أن تكون رقماً فاعلاً في المعادلة السياسية والإعلامية العربية، لا مجرد صفر أضيف إلى شمالها.
لم يكد يمر عام على غزو العراق وسقوط بغداد؛ حتى أطلقت الإدارة الأمريكية قناتها الناطقة باللغة العربية، فالأمريكيون يدركون جيداً أنه لن يكون في وسع آلتهم العسكرية عمل الكثير ما لم يكن بالموازاة معها ثمة آلة إعلامية موجهة للمنطقة. وعن هذا التوقيت يقول نظام المهداوي - وهو إعلامي فلسطيني مقيم في أمريكا، عمل مراسلا للجزيرة سابقاً:"إن (الحرة) انطلقت كقذيفة في أوج الحرب على العراق، وكان ذلك أول فشلها؛ إذ تلقفها المواطن العربي تلقف المناشير التي تقذفها الطائرات الحربية".
وكان من أبرز أهداف المحطة الوليدة العمل على تحسين صورة الولايات المتحدة الأمريكية القبيحة لدى المشاهد العربي، وفرض وجهات النظر الأمريكية، بما فيها تبرير احتلال العراق، وتحويل الأنظار عن قناة"الجزيرة"؛ التي صرح المسؤولون الأمريكيون في غيرما مناسبة أنها تقف حائلاً دون بلوغ أهدافهم في المنطقة. وبالنظر إلى هذه الأهداف المعلن عنها صراحة، التي يخرج معظمها عن دائرة الأهداف الإعلامية إلى دائرة الأهداف الدعائية السياسية؛ كان من المنطقي أن يتنبأ الكثيرون بفشل"الحرة"، حتى قبل بدايتها.