فهرس الكتاب

الصفحة 14120 من 19127

العنوان: عيد الغطاس

رقم المقالة: 1906

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

هذا العيد متعلق عند النصارى الشرقيين بالتعميد، والتعميد شعيرة من شعائرهم، أصلها حسب زعمهم أن يوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا عليهما السلام) عمد المسيح عيسى عليه السلام في مياه نهر الأردن، وسمي عيد الغطاس لأنه يمثل ذكرى تغطيس المسيح عليه السلام في الماء.

والمقصود من التعميد تجديد الشخص المعمد وغسل ماضيه وإزالة خطاياه.

كما تزعم النصارى أن عيسى عليه السلام أمر تلاميذه بالتعميد فقال لهم (وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس) [1] .

وهم مختلفون في التعميد:

1 -فطائفة منهم ترى أن التعميد يكون للأطفال والبالغين، ويزعم هؤلاء أن التعميد بدل عن الختان الذي سنه الخليل إبراهيم عليه السلام، وسرى في اليهود بعد ذلك، فاستعاض النصارى عن الختان بالتعميد. لكن التعميد كان موجودا عند اليهود أيضا.

2 -وطائفة أخرى يرون أنه خاص بالبالغين.

ولهم نصوص كثيرة في أناجيلهم وأسفارهم يستدل بها كل طائفة على ما ذهبوا إليه لا فائدة من سوقها هنا [2] ..

وللتعميد عندهم طرق ثلاث:

الأولى: التغطيس في الماء وهو الأصل.

الثانية: التعميد بالرش.

الثالثة: التعميد بالسكب.

والعجيب في الأمر أن مسألة التعميد وإن حاول النصارى إيجاد نصوص لها في كتبهم المقدسة فإنها من إرث اليونان الوثنيين، وكانوا يطلقون على هذا العيد (ثيوفانيا) وهكذا اللاتين أطلقوا عليه (ابيفانيا) ومعناه عندهم: الظهور الإلهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت