العنوان: معادلةُ القوي والضعيف في انتخابات (لبنان)
رقم المقالة: 1487
صاحب المقالة: خاص: الألوكة
بإرجاءِ الجلسة الأولى لانتخابِ رئيس الجمهورية في البرلمان اللبناني، تكونُ لبنانُ قد دخلت مرحلةَ الحسم قبل الأخيرة، التي من المفترض أن توصِّل رئيساً من المسيحيين (الموارنة) إلى المنصب الذي تقلصت صلاحياتُه أكثرَ من مرة، عبر انتخاباتٍ تُعَدُّ امتحاناً حقيقياً للديمقراطية ونبذ الخلافات الطائفية.
وإن كانت الطائفيةُ واقعاً مُعاشاً في لبنان حقيقةً على الدوام، إلا أنّ الخوفَ اليوم ليس بسبب عدم شرعية الانتخاباتِ، وإنما بسبب الموالاة والمعارضة، التي تمثّل ترسيخاً للطائفية، يراها البعضُ كابوساً قد يعيدُ البلاد إلى عام 1975م، عندما انطلقت الشرارةُ الأولى للحرب الأهلية.
الرئيس اللبناني (إميل لحود) ، الذي انتهت صلاحياتُه رئيسًا للبلاد في 23 من نوفمبر الماضي، يقفُ عاجزاً عن فعل أي شيء؛ لأن التمديدَ الأخير له، أشعلَ فتنةً أكبر من الفتنة التي ظهرت عند توليه الرئاسةَ عام 1998م. وحسب الدستور اللبناني، فإنه يلزمُ الاتفاق على تسمية رئيس جديد يصل إلى قصر (بعبدا) قبل ذلك التاريخ.
إحدى المشاكل التي أشعلتها الحربُ الصامتة -حتى الآن- حول اختيار رئيس البلاد، أشعلت في الوقت نفسه حرباً صامتة من نوع آخر، هي حرب بالوكالة، بين عدة دول عربية وعالمية.
مفترق طرق:
على الطرف الأول، يقع فصيل الأغلبية البرلمانية، التي يرأسُها سعد الحريري، الذي ارتفعت شعبيتُه بعد اغتيال والده (رفيق الحريري) عام 2005م. ويُعَدّ الوزن الأثقل للطائفة السنية، التي يدعمها فصيل رئيس الوزراء (فؤاد السنيورة) ، وأمير الحرب السابق (سمير جعجع) ، والرئيس السابق (أمين الجميّل) ، والزعيم الدرزي (وليد جنبلاط) .