فهرس الكتاب

الصفحة 5433 من 19127

العنوان: الزواج والأحلام الوردية

رقم المقالة: 1293

صاحب المقالة: مروة يوسف

لم تكد (منال) تكملُ عامَها العشرين حتى بدأت تلك الدعواتُ تطرق مسامعها كثيرا من فم الوالدة الحنون.. فأصبحت تسمعها كثيرًا تدعو في صلاتها وفي أوقات مختلفة: اللهم ارزق ابنتي زوجًا صالحًا، وفرّح قلبي بها..

أخذت (منال) تفكر كثيرًا في كلام أمها، وتحول تفكيرها إلى أحلام وردية جميلة، ولا تغيب عن ذهنها صورتها وهي ترتدي فستانها الأبيض، وفي يدها زهور عطرة وقد تزينت في أجمل زينة لتزف إلى من تحلم به زوجًا صالحًا..

كانت (منال) فتاة طيبة، حسنة الخُلق، ملتزمة بحجابها، لكنها كانت رومانسية وعاطفية إلى حد بعيد..

ولما حان الوقت الذي تحلم به واقترب موعد الزفاف، زادت الأحلام وأخذت تتوالى على ذهن تلك الفتاة الصغيرة، بل تعدى الأمر إلى ما بعد الزواج من حياة رومانسية هانئة لا يعكر صفوَها شيءٌ، حياة الحب والحنان الذي لمحته في شخصية زوجها المرتقب، لذلك فقد رضيت به زوجا..

وفي الليلة المحددة، لم تعرف للنوم طريقا، ولم تذق للراحة طعما، لكنها كانت تعيش في عالم آخر، عالم من الخيال رسمته لنفسها في أبهى حلة وأجمل صورة، فكرت كثيرا في حياتها المقبلة، وكيف ستسعد زوجها بالكلام الطيب، وكيف سيفيض عليها بأخلاقه الكريمة، وكلامه العاطفي الرقيق، وحنانه الذي سيغرقها في مزيد من السعادة..

ولم تمض على ذلك اليوم السعيد سوى أيام معدودة، وإذا بها قد تغير حالها وتبدل قلبها وذلك لما وازنت بين ما يحدث في الواقع وما كان يحدث في تخيلاتها وأحلامها..

فالزوج الحنون ذو الكلام المعسول، ينتظر منها الكثير!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت