فهرس الكتاب

الصفحة 6207 من 19127

العنوان: الطلاق في الإسلام

رقم المقالة: 1872

صاحب المقالة: الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ

ملخص الخطبة:

1-الوصية بالنساء.

2-متى يشرع الطلاق؟

3-نظام الطلاق في الإسلام.

4-نصائح وتوجيهات عامة للزوجين.

5-من أضرار الطلاق.

6-نصائح للزوجين بعد الفراق.

ـــــــــــــــــــــ

الخطبة الأولى

أمّا بعد: فيأيّها الناس، اتقوا الله - تعالى - حقَّ التقوى.

عباد الله، عقدُ النكاح أحدُ العقودِ التي أمر الله بالوفاء بها في قوله - جلّ جلاله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] ، فعقدُ النكاح عقدٌ ذو شأنٍ كبير، ولذا وصفَه الله بأنّه ميثاق، وأنّ هذا الميثاقَ ميثاق غليظ، قال - جلّ وعلا: {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [النساء: 21] ، نعم، إنه ميثاقٌ وأيُّ ميثاق؟! ميثاقٌ يقوم بسببِه البيت، فيه غضّ البصر، وتحصين الفرج، وحصول الولد، وسكون النفس وطمأنينتُها.

أيّها المسلمون، وشريعةُ الإسلام شرَعت ما يسبّب استمرارَ هذا العقد وديمومتَه، ولذا أُمر الزوج بالصّبر على ما يستطيع الصبرَ من أخطاءِ المرأة، في الحديث: (( لا يفرَك مؤمِنٌ مؤمنةً، إن كرِه منها خلُقًا رضيَ منها آخر ) ) [1] ، وأخبَر - صلى الله عليه وسلم - أنّ المرأة خُلِقت من ضِلع، وأنّ أعوج ما في الضلعِ أعلاه، فإن ذهبتَ تقيمه كسرتَه، وأمر أن نستمتِعَ بالنساء وأوصانا بهنّ خيرًا، فقال: (( استوصوا بالنّساء خيرًا، فإنها خلِقَت من ضلع، وإنّ أعوجَ ما في الضلع أعلاه ) ) [2] .

وهذا العقدُ استُبيح بكلمةِ الله، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( أخذتموهنّ بأمانة الله، واستحلَلتم فروجهنّ بكلمة الله ) ) [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت