العنوان: الطفل الخجول.. لا داعي للقلق
رقم المقالة: 517
صاحب المقالة: سحر فؤاد أحمد
أثناء الزيارات العائلية وفي حين انخراط الأطفال في اللعب والمرح فيما بينهم تجد إحدى الأمهات طفلها قد تشبَّث بها ورفض أن يلعب مع أقرانه، وقد يبادر إلى الصراخ إذا ما حثته على الاندماج مع أصحابه الذين يملؤون البيت ضجيجاً وحيوية!
إنه طفل خجول، لكنَّ كثيراً من الأمهات يُحَمِّلْنَ الأمور أكثرَ مما تستحق ويعتبرن الأمر مشكلة وهو غير ذلك، فبعد سن الرابعة ينطلق بعض الأطفال في تكوين صداقات، وبعضهم الآخر يتعثر في ذلك ويستغرق وقتاً لكي يندمج مع من حوله...
وكلا النوعين من الأطفال طبيعي، والمهم أن تتقبل الأم ذلك، وألا تظهر قلقها أمام طفلها الخجول أو تشكو إلى جارتها أو صديقتها الأمر، فإن فعلت ذلك فإن ما تقوله سيشكل وجهة نظر الطفل عن نفسه!
يقول علماء النفس: الخجل صفة شخصية طبيعية تظهر في نحو 15% من الأطفال، وكثيراً ما يلاحظ الخجل عند البدء في المشي.
ومن بعض صفات الطفل الخجول: النظر إلى أسفل عندما يتحدَّث إليه الكبار، ويراقب الأطفال عن بعد ولا يختلط بهم، وهو يفضل أن يزوره الآخرون بدلاً من مواجهة بيئة جديدة، وبرغم ذلك قد يختبئ عندما يأتي زائرون إلى منزله وقد يبكي، وفي الأماكن غير المألوفة قد يلتصق بوالديه معظم الوقت، إضافة إلى ذلك فإنَّه يتقبَّل الأشياء بصعوبة.. مثل طعام جديد أو طريق جديد إلى مدرسته.
* صفة وراثية
وجد الباحثون أنَّ صفة الخجل من الصفات الوراثية، وعلى الوالدين اللذين لديهما طفل خجول، البحث في الأسرة عمَّا إذا كان أحد أفرادها - مثل العم أو الخال أو الجد وغيرهم - من الأشخاص الخجولين، وفي حالة تيقنهما من وجود هذه الصفة في أحد أفراد الأسرة فإنَّ ذلك سوف يسهِّل عليهما التعامل مع طفلهما.
* احتياجات الطفل الخجول