فهرس الكتاب

الصفحة 6189 من 19127

تقول الدكتورة. سوزان إي جوتليب - استشارية طب الأطفال: الخجل صفة وليس عيباً، فالطفل لا يختار أن يكون خجولاً، وليس له سيطرة على هذه الصفة، وقد يمارس الوالدان ضغوطاً على هذا الطفل لأنهم يعتبرون الخجل عائقاً فيكون رد فعلهما هو الصراخ في وجهه أو مضايقته أو دفعه إلى خوض المواقف الاجتماعية وهذا ما يشعر الطفل أن والديه خاب أملهما فيه أو أصابهما الغضب وهو ما يفقده ثقتَه بنفسه.

بمساعدة الوالدين يستطيع الطفل الخجول أن يصبح اجتماعياً، فهو في أمَسِّ الحاجة إلى المساندة في المواقف الاجتماعية فالناس والمواقف الجديدة يشكلان مصادر ضغط قوية فعلى الوالدين أن يأخذا في اعتبارهما ضرورة المكث معه في اللقاءات الأولى القليلة لمجموعة اللعب الجديدة عليه، ويمكن تخفيف أثر التكيف مع الحضانة، وإذا تمكن الطفل من مقابلة طفل أو طفلين من زملاء الفصل مسبقاً فإن رؤية وجوه مألوفة في أول يوم قد يحمي الطفل من الارتباك.

من ناحية أخرى فإن مساعدته على الحضور مبكِّراً إلى الأماكن الجديدة يخفف تلك الصفة قليلاً، كأن يحضر إلى نادي الكاراتيه قبل بدء الدرس والتمارين؛ وذلك لتبديد الشعور بالغربة للمكان، وحضورهما كذلك مبارياته؛ لإعطائه الشعور بأنَّهما معه، إضافة إلى مناقشته بشأن المباريات التي شارك فيها، وعن مقترحاته للمباريات القادمة.

ويستطيع الوالدان مساعدة طفلهما الخجول بالتفهم والمساندة والتعاطف وذلك من خلال إبراز مزاياه واستغلالها فإن امتلاك خبرة في أحد المجالات يمكِّن الطفل من التصرف بثقة ولو في ميدان واحد على الأقل. والطفل يسعده الحديث مع قرنائه عن أمر يعرفه جيداً، وبمجرد أن يقيم علاقة أولية مع الأطفال الآخرين لا تلبث العلاقات تزدهر. وقد يمثل له الأطفال الذين يصغرونه في البداية رفقاء لعب أفضل وأقلَّ تحدياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت