فهرس الكتاب

الصفحة 16087 من 19127

العنوان: لغة الإعلانات

رقم المقالة: 326

صاحب المقالة: أيمن بن أحمد ذوالغنى

اللوحاتُ الإعلانيَّة، واللافتاتُ الطرقيَّة، من أرقى أدوات التواصُل بين المعلِن والمُستهلِك، وقد تبوَّأتِ اليومَ منزلةً سامِيَة في مَيدان الإعلام التجاري، وصار لها حضورٌ فعَّال في حياة العامَّة، فأنَّى التفَتَ المرءُ يقعْ بصرُه على إعلانٍ ما، وتتنافسُ هذه اللوحاتُ في شدِّ الأنظار وجذبِها إليها؛ من خلالِ الألوان الزَّاهية، والأضواء الباهرة، والعبارات المنمَّقة، ومن خلالِ الاعتماد على صُوَر بعض الشخصيَّات الجماهيرية المحبَّبة.

ومما يحسُن التنويهُ به، ما نراه من توظيفٍ لهذه الوسيلة الحضاريَّة في توجيهِ المجتمع التوجيهَ الإيجابيَّ البنَّاء، الذي يتغيَّا مصلحةَ المواطن، والارتقاءَ بمستوى وَعْيه، كاللوحاتِ التي تحذِّر من التدخينِ وتُظهر مضارَّه، في صور تَعرِضُ عاقبةَ المدخِّنين الوَخيمةَ، أو تلك التي تبيِّن نتائجَ السُّرعة المُفرطة في قيادة السيارات وأخطارَها، في صور معبِّرة مؤثِّرة.

أما الظاهرةُ الغريبةُ التي بدأت تشيعُ وتنتشِرُ عبر هذه اللوحات، فهي اللغةُ المعبِّرةُ عن مضمون الإعلانات، فبدَلَ أن نستفيدَ من هذه الوسيلة الإعلاميَّة المهمَّة للارتقاء بلغة الناس والجيل الجديد؛ باستعمال عباراتٍ إعلانيَّة فصيحة، وجملٍ تشويقيَّة صحيحة، بدأنا نرى لغةً تجاريَّةً إلى الرَّكاكة والضَّعف، بل الأنكى من هذا أن الإعلانات صارت تُكتَب باللغة العاميَّة الدارجة، وبعباراتٍ في غاية الإسفاف والانحدار، دونَ مراعاةٍ لذوق الناس، ولا احترامٍ لعقولهم، وهذا أمرٌ خطير، جِدُّ خطير!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت