العنوان: أوَ مضى العام ؟
رقم المقالة: 337
صاحب المقالة: مروة يوسف
عندما أسدل الليل ستاره كنت كعادتي أتململ في سريري ..يا إلهي لقد عاودني الأرق ..
أخذني التفكير بعيداً ..
في كل شيء.. في حالي ..
في أمنيَّاتي التي كنت أحلم بها في بداية هذا العام ..
يا الله .. كانت كثيرة ..
تذكرت أحوال أمتي ..
وتذكرت أحوالي مع الله .. تذكرت وتذكرت .. يا إلهي فزعت من مكاني وقد شدني صوت من أعماقي ...لقد مضى عام ...
أسرعت إلى المرآة أنظر إلى ملامح وجهي .. هل تغيرت ؟
لقد كبرت عاماً كاملاً
أبدو شاحبة .. نعم لقد فات موعد نومي
لا بد أني مرهقة ..
لملمت ذكرياتي وقد تبعثرت في أرجاء غرفتي ..
هُرعت إلى الشرفة ..
وكأن روحي قد أبحرت مغادرة ميناء قلبي .. وأخذت تحلِّق في سماء هذا الليل الذي ما أراه يزداد إلا سواداً ..
وأخذت أطير مع روحي على أرجوحة ذكرى ذلك العام المنصرم ..
ولكنها ليلة غير مقمرة , نعم لماذا هي متسربلة بهذا السواد الكئيب؟؟!! ..
وتبدو أكثر ظلاماً .. حتى من غيرها ..
شعرت بخوف ..
تسارعت نبضاتُ قلبي حتى شعرت به وكأنه يخفق في أذني
بل كاد أن يغص به حلقي!! ..
وسرت برودة عجيبة في أطرافي ..
أول مرة أتعجل مجيء الصباح ..
تساءلت وأنا أرتجف .. أهي بداية عامٍ جديد .. أم نهاية عامٍ مضى ؟؟
عام كامل من حياتي سُجِّل فيه علي كل ما فعلت، ما أذكر وما نسيت وهو أكثر ...وكنت في هذا العام مراقَبة في كل ما فعلت ..ولن يعود أبداً ..
وبدأ حديث قلبي ..
لقد مر عامكِ كله ..ماذا عملتِ فيه ؟؟ كنتِ منصرفة لشؤونك الخاصة ..أحياناً تتعبدين وتدخلين جنة الدنيا ثم تعاودك الغفلة ..
أخذت الصور تتوالى على عقلي تباعاً.. بعضها نقش في قلبي وأصبح ذكرى جميلة وأكثرها كانت أليمة فيما استمر حديث قلبي ..