العنوان: مفطرات الصوم ومسائل القضاء
رقم المقالة: 1165
صاحب المقالة: د. يوسف بن عبدالله الأحمد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد.
فالصوم: هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس؛ قال - تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة:187] .
ومفطرات الصوم أنواع:
المفطر الأول: الأكل والشرب، وهو مفطر بالإجماع للآية السابقة.
المفطر الثاني: ما كان في معنى الأكل والشرب، وهو ثلاثة أشياء:
أولاً: القطرة في الأنف، التي يعلم أنها تصل إلى الحلق، وهو مأخوذ من قوله - صلى الله عليه وسلم: (( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ) )؛ أخرجه مسلم من حديث لقيط - رضي الله عنه - فالحديث يفهم أنه لو دخل الماء من الأنف إلى الجوف فقد أفطر.
ثانيًا: مما يدخل في معنى الأكل والشرب: المحاليل المغذية التي تصل إلى المعدة من طريق الفم، أو الأنف، وكذا الإبر المغذية؛ فإنها تقوم مقام الأكل والشرب فتأخذ حكمها، ولذلك فإن المريض يبقى على المغذي أيامًا دون أكل أو شرب، ولا يشعر بجوع أو عطش.
ثالثًا: مما يدخل في معنى الأكل والشرب: حَقن الدم في المريض؛ لأن الدم هو غاية الأكل والشرب فكان بمعناه.
المفطر الثالث: الجماع، وهو مفطر بالإجماع.
المفطر الرابع: إنزال المني باختياره بمباشرة، أو استمناء، ونحو ذلك؛ لأنه من الشهوة التي أمر الصائم أن يدعها كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - السابق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يدع شهوته، وأكله، وشربه من أجلي ) )؛ متفق عليه.
ومعلوم أن من فعل ذل ذلك عامدًا مختارًا، فقد أنفذ شهوته ولم يدعها.
أما الاحتلام فليس مفطرًا بالإجماع.